إجازات المحقّق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣١٤
الثانية
عند مراجعتنا للإجازات التي حصل عليها الكركيّ، وتلك التي منحها للآخرين، نلاحظ نقطة هامّة وهي تعدّد طرقه وكثرتها. فهو في الوقت الذي يحصل فيه على إجازة من أستاذه وشيخه عليّ بن هلال الجزائريّّ، نراه يطلب الإجازة من أحد المجازين من الجزائريّ، وهوإبراهيم بن الحسن الورّاق (الدرّاق). علما بأنّ الإجازتين صدرتا منهما له في وقت واحد، وهو شهر رمضان سنة ٩٠٩ هـ [١] أي قبل هجرته إلى مدينة النجف الأشرف. وفي الحادي عشر من شهر ذي الحجّة سنة ٩٠٠هـ أي قبل هجرته إلى عواصم البلدان الإسلاميّة: دمشق، مصر، بيت المقدس، مكّة المكرمة ـ استجاز الشيخ محمّد بن علي بن خاتون العامليّّ [٢] فأجازه بإجازة مفصّلة، تدلّ على كمال الكركيّ ووصوله في ذلك الوقت إلى مرتبة عالية من العلم والاجتهاد، لكنّه طلب ذلك لتكثير طرقه وأسانيده، والذي يراجع ديباجة هذه الإجازة يلاحظ ذلك بدقّة. وقد أشار الكركىّ إلى تعدّد طرقه في الرواية في عدد من إجازاته: منها: في إجازته لبابا شيخ علي، الصادرة له في مدينة النجف الأشرف، في الحادي عشر من شهر صفر سنة ٩٢٨هـ، والموجودة في «بحارالأنوار»، حيث قال: والأسانيد التي لي المتّصلة بأئمة الهدى ومصابيح الدّجى لاتكاد تتناهى، وقد تكفّل ببيانها عدّة من الاصول المصنّفة في الحديث وكتب الرجال. [٣]
[١] بحارالأنوار ١٠٥:٢٨؛ روضات الجنّات٤:٣٥٧؛ الذريعة ١:١٣٣/٦٢١ و٢٢٢/١١٦٦؛ طبقات أعلام الشيعه (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٣،١٦٩[٢] بحارالأنوار ١٠٥:٢٠؛ الذريعة١:١٤١/٦٦٧؛ طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر):٢١٦[٣] بحارالأنوار١٠٥:٥٨