زندگي نامه خود نوشت شيخ آقا بزرگ تهراني - حسينی اشكوری، سيد احمد - الصفحة ٤٢١
أحضر الدكتور الإيراني الموظف لمعالجة[الحجاج]، فأنقذني هو من الهلكة وثلجني من رأسي إلى بطني، وكان معه بعض ما لم يوجد في الأجزاخانات، إلى أن خفت السخونة وشعرت ببرد الثلج على يدي اليسرى، وبشر الحضار برفع الخطر بعد يأسهم من حياتي، ولما رأى التحسن وتقدم الصحة جوّز الاغتسال بالماء البارد، ففي عصر الأربعاء اغتسلت وأحرمت للحج. وليلة الخميس بتنا في عرفات إلى غروب الشمس، وفي أول مغرب ليلة الجمعة نفرنا إلى المشعر الحرام، وصلينا المغرب بها بعد ثلاث ساعات من الليل من كثرة الزحام، بتنا بها إلى طلوع الشمس. ورحلنا إلى منى، وبعد ساعتين نزلنا في الخيمة التي عينها لنا الغنام، وكنت جليس الخيمة تمام يوم الجمعة والسبت والأحد إلى قرب الغروب، فرجعنا إلى مكة لأداء طواف الزيارة وطواف النساء. وفي تلك الأيام الثلاثة قام بأداء رمي الجمرات والذبح عني وعن العلوية الحاج علي أكبر السلماني النجفي ابن المرحوم الحاج يوسف السلماني، كما أنه كان يطوّف العلوية. وكان نزولنا بمكة في دار عبداللّه سالم باشا من الموظفين للدولة السعودية، ولها تلفون خاص يخابر به النواب الأحباب ويطلعهم على شدة مرضي ويحضرهم مع الدكاترة لعيادتي إلى أن تحسنت أحوالي وانقطعت سخونتي، فشكروا اللّه على عافيتي. وكانت [الدار] تامة المرافق، فلنا غرفة تحتانية وللنواب فوقانية فيها الكهرباء ولولة الماء وحمام الدوش، وفي غرفتنا بانكات لتبريد الهواء، وبقينا بها ثلاث عشرة ليلة مريضا، آجرها النواب بألف ريال سعودي تقريبا. وكان نزولنا في المدينة في بستان أسعد أمر اللّه في ليلة الأربعاء التي هي في التقاويم الإيرانية آخر ذي القعدة وفي التقويم السعودي غرة ذي الحجة، وقد شهد جمع من الحجاج وغيرهم برؤية الهلال، وغلب الظن بعدم كذبهم وعدم الخطأ في بصرهم من جهة الظن بأنه كان ممكن الرؤية في تلك الليلة بحسب الدرجة التي رأيناه فيها في ليلة الخميس في البستان المذكور بعد ما صليت جماعة المغرب ونوافلها ثم العشاء ومضى قرب ساعة