زندگي نامه خود نوشت شيخ آقا بزرگ تهراني - حسينی اشكوری، سيد احمد - الصفحة ٤٢٠
إلى أن نزلنا دار أسعد أمر اللّه [١] بن صالح أمر اللّه في الساعة السادسة من الليل، وهي في جانب قبور البقيع والفاصل بينهما الشارع العام، وبيت أمر اللّه يظهرون التشيع في المدينة عند الحجاج ويعملون بالتقية، ورأيت عنده خطوط العلماء النازلين عندهم، مثل خط الميرزا المجدد الشيرازي والحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي والحاج السيد حسين الترك [الكوهكمري] وغيرهم. وتشرفنا بالمدينة أربعة أيام الأربعاء والخميس والجمعة ويوم السبت إلى قرب الغروب، فغسلنا للإحرام وخرجنا إلى مسجد الشجرة،وفي أيام إقامتنا كنا نتشرف بزيارة قبر النبي وقبور أئمة البقيع ـ صلوات اللّه عليهم ـ ووفقنا للصلاة في المساجد العشرة في المدينة وخارجها: مسجد قبا، مسجد فضيخ و ردّ الشمس، مسجد فتح أحزاب، مسجد ذي القبلتين، مسجد الغمامة، مسجد علي، مسجد سلمان… وزرنا قبر عبداللّه والد النبي وحمزة سيد الشهداء عمه وسائر شهداء أحد، ودخلنا باغ فدك [٢] ومشربة أمّ إبراهيم وغير ذلك. وخرجنا من مسجد الشجرة محرما في سيارة مكشفة قبل المغرب، وبتنا في الطريق تلك الليلة، وتوجهنا ليلة الأحد إلى مكة بعد صلاة الصبح، ولم نصل إليها إلاّ قبل الظهر بساعة، فأثرت حرارة الشمس على جسدي من جدة إلى مكة، فمرضت من ليلة الاثنين إلى تمام ثلاثة عشر ليلة، فحملوني ليلة الثلاثاء إلى طواف العمرة والسعي والتقصير وأحللت، وفي ليلة الأربعاء اشتدت الحمى حتى أغمي عليّ أربعة وعشرون ساعة لاأشعر بأوقات الصلوات الخمس، فاضطرب النواب واشتد حزنه وأحضر الدكاترة الباكستانيين والعراقيين، وطلب الأدوية من الأجزاخانات، [٣] ولم يجد بعضها حتى
[١] ذكر لي أنه ولد سنة ١٣٠٥، ووالده الشيخ محمد بن الشيخ صالح بن أحمد أمراللّه المدني خادم الروضة [النبوية] المطهرة، وأن عمه الشيخ حمزة بن صالح بن أمر اللّه، وذكر أن ابنه أحمد بن أسعد سميّ جده الأعلى «منه».[٢] باغ فارسي بمعنى البستان.[٣] يريد بالأجزاخانات الصيدليات التي يباع فيها الأدوية.