زندگي نامه خود نوشت شيخ آقا بزرگ تهراني - حسينی اشكوری، سيد احمد - الصفحة ٤١٧
الاضطراري بها، ورجعنا إلى المشعر قبل الفجر ووقفنا بها بين الطلوعين من يوم الجمعة فأدركنا الوقوف الاختياري من المشعر والاضطراري من عرفات بعد ما توقفنا الوقوفين الاختياريين مع الجمهور. وفي يوم الجمعة رجعنا إلى منى ورمينا الجمرة وذبحنا ثانيا وحلقنا، ورمينا الجمرات الثلاث أيضا بعد ما خرجنا من الإحرام. وفي عصر يوم الجمعة تشرفنا إلى مكة لطواف الزيارة، ثم السعي بين الصفا والمروة، ثم طواف النساء. وعدنا إلى منى، وبتنا بها ليلة السبت والأحد، ورمينا الجمرات في يوميهما، وذبحنا ثالثا لخروجنا من منى في ليلة الجمعة. ورجعنا إلى مكة بعد صلاة الظهر في مسجد الخيف من يوم الأحد الثالث عشر عند الجمهور، وكنا بمكة إلى يوم السبت الخامس والعشرين على حسابنا والسادس والعشرين [على حساب السعوديين]. فخرجنا يوم السبت قرب الظهر إلى جدة،وبتنا بها الأحد إلى قرب الزوال، فخرجنا من جدة إلى باخرة «شيراله»،و[أجرة] كل واحد بستة عشر دينارا إلى السويس، وكنا بالباخرة ليلة الاثنين والثلاثاء، وفي صبيحتها وصلنا إلى جبل طور، فأخرجنا مع تمام أسبابنا إلى «قرنطينة» طور [١] ، فاغتسلنا في حمامها وبخرت بعض لباسنا، وتغير منه حالي واشتد إسهالي الذي ابتليت به من [أكل] الطبيخ مع لحم الفدية التي كانت، وركبناها [٢] بعد خروجهم من مكة في يوم السبت الذي هو الغدير على حسابنا، وخفّ الإسهال في اليوم الثاني من ورودنا القرنطينة بإكثار الشاي المرّ الغليظ. ولم ير الهلال في ليلة الخميس مع سلامة الأفق من الغبار وغيره، ومع بذل الجهد من جماعة في الاستهلال، فصار شهر ذي الحجة على حساب القوم واحدا وثلاثين يوما.
[١] كلمة تركية للمصح الذي يحجز فيه المسافرون للتأكد من سلامتهم من الأمراض المسرية.[٢] يريد ركوب باخرة «شيراله».