زندگي نامه خود نوشت شيخ آقا بزرگ تهراني - حسينی اشكوری، سيد احمد - الصفحة ٤١٦
وخرجنا من مصر ليلة الثلاثاء ٢٣ ذي القعدة سنة٦٤، ووردنا جدة مع باخرة الشركة التي تحركت مع باخرة المصريين في يوم الجمعة قبل الزوال. وخرجنا منها إلى المدينة المنورة ليلة السبت ٢٧، ووردنا المدينة صبيحة يوم الأحد ٢٨ ذي القعدة. وذهبنا يوم الاثنين إلى مكتبة شيخ الإسلام السيد أحمد عارف حكمت بن السيد إبراهيم الحسيني المدني وتشرفنا بلقيا مديرها الشيخ إبراهيم بن أحمد حمدي المدني المولود سنة ١٢٨٨ واستجزنا منه فأجاب بالإجازة العامة بروايته عن شيخه، والمكتبة في محل دارالسيد الشريف الحسن المثنى الواقعة في طرف قبلة المرقد المنور النبوي. وتشرفنا ـ في يوم الثلاثاء الذي هو أول ذي الحجة عند السعودي ولم ير فيه الهلال بالمدينة للغيم المتراكم في صبيحة ذلك اليوم ـ أولا إلى مسجد قبا ثم رجعنا إلى المدينة وذهبنا إلى أحد و زرنا قبر حمزة سيد الشهداء وقبر عبداللّه وقبور الشهداء وصلّينا في المسجد الذي في قربهم ثم عدلنا إلى أن وصلنا إلى مسجد القبلتين ثم ذهبنا إلى مسجد الأحزاب. وكنا بالمدينة المنورةوخرجنا منها إلى مكة المعظمة فيما قبل الزوال من يوم الخميس ثالث حجة وصلينا الظهر بمسجد الشجرة، وخرجنا منه ودخلنا جدة قبل الظهر من يوم الجمعة رابع ذي الحجة وبتنا بها ليلة. وفي يوم السبت قبل الزوال خرجنا من جدة إلى مكة المعظمة وردنا إليها في الساعة التاسعة من يوم السبت في منزل السيد محمد علي صحرة وصرفنا الغداء المهيأة وغسلنا. وفي وقت العشاء من ليلة الأحد سادس ذي الحجة تشرفنا بالمسجد الحرام وعملنا عمرة التمتع في تلك الليلة إلى الساعة السابعة من الليل، فأخرجنا الأحرام وقصرنا ولبسنا المخيط. وبعد الفريضة في عصر يوم الثلاثاء أحرمنا للحج، وفي أول ليلة الأربعاء خرجنا إلى منى وبتنا بها حتى النهار، فارتحلنا إلى عرفات واقفين بها مع الناس حتى أفاضوا منها إلى المشعر الحرام في أول ليلة الخميس وبتنا بالمشعر ووقفنا بين طلوعي الفجر والشمس، ثم عدنا إلى منى لرمي الجمرة بالعقبة، وذبحنا ولكن لم نحل، وبقينا يوم الخميس الذي هو عيد الجمهور محرما حتى الليل، فذهبنا ليلة الجمعة إلى عرفات ثانيا وأدركنا الوقوف