زندگي نامه خود نوشت شيخ علي شريعتمدار

زندگي نامه خود نوشت شيخ علي شريعتمدار - حسينی اشكوری، سید جعفر - الصفحة ٣٦٦

وما يقار بهما بالسعي والاهتمام ، بحيث لم أكن أنام في اللّيل أبدا وفي النّهار إلاّ قليلاً ، تمامَ «المختصر النافع» بمصاحبة «رياض المسائل» الشهير بالشرح الكبير مرّة ، وراجعت في تلك المدّة مرّتين . وكنت أحضر مجلس بعض علماء الطهران [١] إلى ثلاث سنين أو أقلّ بشيء ، وأرسل في تلك المدّة إليّ المرحوم المبرور الحفيّ «الشيخ محمدحسن النجفي» [٢] صاحب «الجواهر الكلام» من الغري مراسيل مشوّقة إلى الإقبال إليه والاستفادة منه ، فأقبلت إليه بعد المدّة ، فما لبثت في النجف إلاّ قليلاً ، وقد توفّي رحمه الله ، فانتهى مجلس التدريس إلى شيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين ، عمود الدين ، عماد المؤمنين ، رقّة المحقّقين ، المؤيّد من اللّه الباري ، «الشيخ المرتضى بن محمّد أمين الأنصاري» ، أدام اللّه ظلّه ، وأبقى اللّه للإسلام والمسملين ظلاله . فحضرت محفله الشريف ، وقرأت عليه . أدام اللّه إقباله . من مسائل الاجتهاد والتقليد أكثرها ، والعامَّ والخاصّ والمطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن والمفاهيم وغيرها من المسائل الأصوليّة ، ومن المسائل الفقهيّة كتاب الحيض [والنفاس[ والاستحاضة ، وكتاب الوصيّة ، وكتاب القضاء . وقرأت على الشيخ المفتخر «الشيخ محسن الخنفر» ، والزاهد المبرور ساكن دار السرور «الشيخ مشكور» - قدّس سرّهما وغيرهما من المشايخ الغير المشهورين - جملةً من الفقه والرجال ، ولم يوافق حرارة الهواء مزاجي ، ومرضت بأمراض منكرة ، وضعفت عيناي ، فأردت الرجوع إلى طهران ،


[١] وهو عليّ بن قربانعلي الكني كما في غاية الآمال ، ص ٣٧٨ .[٢] المتولد حدود سنة (١٢٠٢) في النجف الأشرف ، والمتوفى سنة (١٢٦٦) فيه ، وقد ورد ترجمته في : روضات الجنات ، ج ٢ ، ص ٣٠٤ . ٣٠٦ ؛ ريحانة الأدب ، ج ٣ ، ص ٣٥٧ و ٣٥٨ ؛ الكرام البررة ، ج ١ ، ص ٣١٠ . ٣١٤ ؛ مكارم الآثار ، ج ٥ ، ص ١٨٢٦ . ١٨٣١ ؛ المآثر والآثار ، ج ١ ، ص ١٨٤ و ١٨٥ ؛ فوائد الرضوية ، ص ٤٥٢ . ٤٥٦ ؛ قصص العلماء ، ص ١٠٣ . ١٠٦ ؛ ماضى النجف وحاضرها، ج ٢ ، ص ١٢٨ . ١٣٦ .