شرحان لحديث «هل رأيت رجلاً» - النوري، الملّا علي - الصفحة ١٥٤
ز آب و گل چنين صورت كه ديده تعالى خالق الانسان من طين «فقلت له: من أين؟ فقال: من الطين» جب -٢ج أي سألتُ عنه بِمَ خلقت؟ فقال: خلقت من الطين. و المراد به الطين الأوّل، فكلمة «من» نشوية، داخلة على المادّة و الصورة. و يحتمل أن يكون المراد الطين الحسّي، و في الكلام إشارة إلى الحركة الجوهرية، فلا تغفل! «فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى الطين» أي سألتُ عن مصيره و مرجعه و محشره، و هو الطين الذي خلق منه بوجه، و المرجع هورقليا الأفلاك الذي فيه الحياة الجسمانية و العقل القدسي. و على تقدير أن يكون المراد منه الطين الحِسّي يكون الكلام إشارة إلى قوله تعالى: «مِنْها خَلَقْناكُم و فيها نُعِيدُكُم [١] ». «فقلت: أنا أنت» أي إذا كنت طينا من الطين و إلى الطين، فأنا أنت، لأنّي طين من الطين إلى الطين؛ و على الاحتمال الثاني في الرجل المسئول عنه؛ هذا ابتداء في الترقّي، فلا تغفل! «فقال: أنت أبوتراب» أي لك كدخدائية بيت الأرض فقط؛ و تربية الأنواع الكائنة فيها حسب، فكيف يكون أنت أنا؟ «حاشاك» اللّه! أي نزّهك اللّه عن الاثنينية و المبائنة المستنبطة عن هذا القول المستلزمه للتحدّد و المحدودية. «هذا من الدين في الدين»، أي كونك أبا تراب من وضع إلهي في الدين القويم و الصراط المستقيم، صراط عليٍّ حقّ نمسكه. در كوى سپهر، آفتاب است على در روى زمين ابوتراب است على القصه زمن شنو كه اندر دو جهان مجموعه فرد انتخاب است على [٢]
[١] طه، ٥٥ .[٢] ج الف - ٣ج .