شرحان لحديث «هل رأيت رجلاً» - النوري، الملّا علي - الصفحة ١٥٢
ج٢ج : و طين الفراعنة و الكفرة و الشياطين، و هو من الماء الملح الأجاج [١] و التراب العجين [٢] . و التراب المظلم، مادّة العناصر الأربعة، و الماء الاجاج هو النفس الشريرة البعيدة عن الرحمة. ج٣ج : و طين الإسلام، و هو الممتزج من الطينين، لأنّه خُلِق من المادّتين و الصورتين، و هو المراد من سلالة من طين في قوله تعالى: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الاْنسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ» . ثّم مادّة العناصر في الإنسان هي البدن الفاني الداثر الغير الباقي. و نظير مادّة العناصر جب - ١ج مادّة الأفلاك جوج هو الروح البخاري الذي هو مَركب الروح الباقي، و الماء العذب فيه هو العقل الذى عبد به الرحمن [٣] ، و الماء الأجاج فيه هو الوهم الذي أطاع به الشيطان، و لا ينافي ما ذكر مِن أنَّ الأنبياء و الأولياء طينتهم هي الأوّل من الطين، و أنّ الطين الثاني طينة الفراعنة و الكافرين من نوع الإنسان؛ فإنّ منشأ ذلك الغلبة و الطغيان. و ليعلم أيضا أنّ العوالم سبعة؛ الطبع و النفس و القلب و العقل و الروح و الخفيّ و الأخفى؛ و الأخيران لاندكاك جَبل الأنانية فيهما ليسا بعالم الأنانية، بل عالم الأنانية هو الخمسة الأول. و هذه الخمسة باعتبارٍ ثلاثةٌ: ج١ج : عالم الجبروت و هو الروح و العقل. ج٢ج : وعالم الملكوت و هو النفس و القلب. ج٣ج : و عالم الناسوت و هو الطبع.
[١] اقتباس من كريمة الفرقان، ٥٣ «هذا عذب فرات و هذا ملح أجاج» .[٢] م: عجين .[٣] إشارة إلى حديث: «العقل ما عبد به الرحمن» ء «اُصول الكافي»، ج ١ ، ص ١١ .