مختصر رسالة في أحوال الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٦
فَصْلٌ [٢]
والذي يليه فيالحُجّة: إجماعُ الإماميّة: لكونهم على الصفة التي يقول اللّه ُ: «ولتكُنْ مِنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عن المُنْكَرِ وأُولئكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ولا تكُونُوا كالذينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا من بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ وأُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ»[الاَية ١٠٤ من سورة آل عمران]. فحصلَ هذا الوصفُ لهُم من بَين جُملة الفِرَقِ، إذْ كانتْ دعوتُهم بعدَ الرسول إلى ذُريّته، دونَ مَنْ عداهُم من أهْلِ الأهواء، ومَنْ يجوزُ عليه - في اختياره - السهو والغلط. وهُمُ الخيرُ كلُّه، والاعتماد - فيسائر الدين - عليهم، والتسليم لهم [١] والرضا بقولهم [٢] . ويدلّ على ذلك - أيضاً - قولُ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: « ماكانَ اللّه ُ ليجمعَ أُمّتي على ضلالةٍ». وهم الأمّةُ المقصودةُ بذلك، دُونَ مَنْ سواهُم، بدلالة وجود المعصُوم فيهم. ويدلّ عليه قولُ الصادق عليه السلام : « خُذُوا بالمُجمع عليه من حُكمنا، فإنّ المُجمعَ عليه لا رَيْبَ فيه» [٣] .
[١] «لهم» من (ش).[٢] كذا الظاهر، وفي(ط): بقبولهم.[٣] أرسله مُضْمَراً، الكليني في الكافي، المقدّمه ج١، ص٧ وليس فيه: «من حكمنا»، وقد ورد فيجُمَلٍ من حديث عُمَر بن حَنْظلة المعروف بالمقبولة، الذي رواه الكليني بإسناده عن الصادق عليه السلام فيالكافي، ج١، ص٥٤ ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب، ج٦، ص٣٠١ ح ٨٤٥ ورواه الصدوق فيالفقيه، ج٣، ص٥ ح٢ ونقله الطبرسي في الاحتجاج، ص٣٥٥ ونقله فيوسائل الشيعة، ج٢٧، ص١٠٦ تسلسل ٣٣٣٤٣.