فوائد في الدرايه

فوائد في الدرايه - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١

ثبت [١] . وقال الدار قطني : لا يثبت في طرقه شيء . و قال البيهقي : أسانيده كلّها ضعيفة . و قال ابن عساكر : أسانيدها كلّها فيها مقال ، ليس فيها للتصحيح مجال . و قال ابن عبد القادر الرهاوي : طرقه كلّها ضعاف ؛ إذ لايخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول لا يُعرَف أو معروف مضعّف . و قال الحافظ رشيد الدين العطار و زكيالدين المنذري نحو ذلك . فاتّفاقُ هؤلاء الأئمّة على تضعيفه أولى من إشارة السلفي إلى صحّته . قال المنذري : لعل السلفي كان يرى أن مطلق الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدث [٢] قوة . قلت : لكن تلك القوة لا يخرج [٣] هذا الحديث عن مرتبة الضعف . و الضعيف يتفاوت ، فإذا كثرت طرق حديث رجح على حديث فردٍ ، فيكون الضعيف [٤] الذي ضعفه ناشٍ عن سوء حفظ رواته ، إذا كثرت طرقه ، ارتقى إلى مرتبة الحسن . فالذي [٥] ضعفه ناشٍ عن تهمة أو جهالة إذا كثرت طرقه ارتقى عن مرتبة المردود المنكر الذي لايجوز العمل به بحال إلى رتبة الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال . و على ذلك نحمل [٦] ما أخبرنا به أبو الحسن محمّد بن عليّ بن محمّد بن عقيل ، أنبأنا : أبو الفرج عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي ، أنبأنا : شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف النوَوي في خطبة كتاب الأربعين له قال : وقد اتّفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال . و قال بعد أن ذكر هذا الحديث : اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف و إن كثرت طرقه» [٧] .


[١] في المصدر : «يثبت» .[٢] في المصدر : «أخذت» .[٣] في المصدر : «لاتخرج» .[٤] في المصدر : «فكون الضعف» .[٥] في المصدر : «والذي» .[٦] في المصدر : «يُحمل» .[٧] الإمتاع بالأربعين المتباينة [بشرط] السماع ، طبعة «ألف» ، ص٨٩ . ٩٠ .