أحوال رجال الاُصول الستّة عشر - احمدیان النجف آبادي، محمد علي - الصفحة ٥١٦
اعتباره عندهم؟ و هذا ابن الغضائري الذي لا يَعتمد إلّا على الموثّقين ، و يضعّف كثيراً من أجلّاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق ، و كما قيل اعتَمد في الطعن عليهم باُمور لا يوجب قدحاً فيهم غالباً ، و إذا وجد في أحد ضعفاً بيّناً فإنّه يقيم عليه النوائح ، و يبلّغه كلّ مبلغ ، و مع ذلك لم يتعرّض لقدحه و قدح كتابه ، بل تعرّض لخطأ من نسبه إلى الوضع بقوله : وغلط أبو جعفر في هذا القول ـ يعني القول بالوضع ـ فإنّي رأيت كتبهما [عتقا ]مسموعة من محمّد بن أبي عمير . . . إلخ . [١] فهذا منه يدلّ على اعتماده إليه ، و اعتمد عليه كثير من المتأخّرين كصاحب البحار حيث قال : إنّهما ـ يعني الزرّاد و النرسي ـ و إن لم يوثّقهما أرباب الرجال ، لكن أخذُ أكابر المحدّثين من كتابهما و اعتمادُهم عليهما حتّى الصدوق في معاني الأخبار و غيره ، و روايةُ ابن أبي عمير عنهما ، و عدُّ الشيخ كتابهما في الاُصول ، لعلّها تكفي لجواز الاعتماد عليهما . [٢] و كصاحب الوسائل و كعلّامة الطباطبائي ؛ فإنّه بالغ في اعتبار أصل الزيدين ، و أنكر على من ضعّفهما بما لا مزيد عليه ، و اعتمد عليهما المامقاني في رجاله ؛ حيث قال بعد نقل كلام المجلسي المتقدّم ذكره : و ما ذكره موجّه متين ، لكن غاية ما هناك كون حديثهما من الحسن المعتمد كالصحيح الذي هو حجّة عندنا ، لا من الصحيح المصطلح . . . إلخ . قاله المامقاني في منتهى المقال . [٣] قال السيّد صدر الدين في تعليقته على منتهى المقال ما لفظه : وجدت على ظهر كتاب الزيد الزرّاد بخطّ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي : أخبرنا محمّد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه و عليّ بن الحسين بن موسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد الزرّاد ، قاله النجاشي ، ثمّ قال : و قد ظفرت بحمد اللّه
[١] رجال الغضائري ، ج ٣ ، ص ٨٤ .[٢] بحار الأنوار ، ج١ ، ص٤٣ .[٣] راجع : أعيان الشيعة ، ج٧ ، ص٩٨ .