زواج بغير اعوجاج - حسين هادي الشامي - الصفحة ١٠٥

اسفري فالحجاب يا ابنة فهر

هو داء في الاجتماع وخيم

كل شيء إلى التجدد ماضٍ

فلماذا يُقر هذا القديم

اسفري فالسفور للناس صبح

زاهر والحجاب ليل بهيم

* * *

أقول : ليس كل قديم متجددا ( كما قال الزهاوي ) فأهم مقومات الحياة هي قديمة لا تتجدد هل تجددت الشمس القديمة ؟ هل تجدد الهواء القديم ؟ هل تجدد أصل الماء القديم ؟ هل تجددت اللحوم والفواكه ؟ كلا ثم كلا. كذلك قوانين الإسلام القديمة المقومة للإنسانية العليا لن تتبدل ولن تتحول كما قال تعالى :

(أ) ( فلن تجد لسنة الله تبديلاً ، ولن تجد لسنة الله تحويلاً ) ( فاطر : ٤٣ ).

(ب) ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدّين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( الروم : ٣٠ ).

وقد تصدى للزهاوي شاعر بالأبيات الآتية :

أكريمة الزوراء لا يذهب بك

هذا الخداع ببيئة الزوراء

لا يخدعنك شاعر بخياله

إن الخيال مطية الشعراء

حصروا علاجك في السفور وما دروا

أن الذي وصفوه عين الداء

أو لم يروا أن الفتاة بطبعها

كالماء لم يُحفظ بغير إناء

من يكفل الفتيات بعد بروزها

مما يجيش بخاطر العذراء ؟

ومن الذي ينهى الشبيبة رادعا

عن خدع كل خربدة حسناء ؟

ليس الحجاب بمانع تهذيبها

فالعلم لم يُرفع على الأزياء

أو لم يسع تعليمهن بدون أن

يملأن بالأعطاف عين الرائي ؟

* * *