زواج بغير اعوجاج - حسين هادي الشامي - الصفحة ٨٣ - أساس البناء

ثانيا : غسل القسم الأيمن من البدن ، ويتجاوز قليلا إلى القسم الأيسر. وفي الأثناء يدلك الرجل مخرج البول ، والمرأة تدلك المخرج التناسلي إذا كان الغسل من الجنابة ، لاحتمال خروج مادة جنسية بعد الملامسة أثناء القيام بالغسل.

ثالثا : غسل القسم الايسر ويتجاوز قليلا الى القسم الأيمن [١]. والاحوط أن يغسل السرة والعورتين مع كل قسم ، ويغسل نصف الرقبة الأيمن مع القسم الأيمن ، ونصف الرقبة الأيسر مع القسم الايسر.

ويجب عليه ألا يغفل عما بين أصابع رجليه ، فبالتصاق بعضها ببعض لا يتحقق جريان الماء على جميع أجزائها.

وأما صلاة الأخوات : فيجب عليهن أن يسترن أبدانهن أثناء الصلاة إلا الوجه والكفين ، بشرط ستر أطراف الوجه إلى نصف الخدين ، وتجاوز الرقبة بقسم قليل من الفك الأسفل ، وستر الشعر ـ فأنادى أخواتي مخلصا أن يُتقنّ الحجاب للصلاة أمام المرآه قبل القيام بها ، ويأخذن بها زينة الروح ، كما يقفن أمامها لأخذ زينة البدن [٢].

تنبيه هام : لقد سلكت سبيل أفضلية الاحتياط فيما مر ذكره من الأحكام الفقهية المتعلقة بأفعال الصلاة ومقدماتها ، لأنني وجدت اختلاف الفقهاء في الفتوى واختلاف الناس في الرجوع إليهم.

وخلاصة القول : إن الصلاة هي كالسيارة تسير بصاحبها إلى رضوان الله سبحانه وتعالى ، فإذا نقص أو زاد أو اعوج جزء من أجزائها لا يتحقق


[١] نؤدي هذا التجاوز وما قبله في الوضوء لأجل أداء ما في الذمة ، كبائع القماش الذي يزيد قليلا في القياس عند الابتداء والانتهاء.

[٢] قال الشاعر :

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته

أتطلب الربح فيما فيه خسران

أقبل على النفس واستكمل فضائلها

فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان