تربية الطفل في الاسلام - الحسيني، شهاب الدين - الصفحة ١١١ - سادساً ربط الطفل بالقدوة الحسنة
البطيء [١] الذي يستحكم في العقل والعاطفة ومن مصاديقه التقليد والاقتداء ، والنماذج العالية من الشخصية هي المؤثرة في التشبه ، فأهل الكرامة وأهل القدوة يكرمهم الشعب ويبجلهم وهم الذين ( يقتدي بهم عامة الشعب ) [٢].
والطفل غالباً ما يتشبه بمن لهم سلطان روحي ونفسي علىٰ الناس ومنهم الملوك والحكام ، والفائزون والناجحون في الحياة ، وكلّ من له تأثير علىٰ الناس كالمعلم وعالم الدين.
ويرىٰ بعض علماء النفس الحاجة إلىٰ تصور المثل الاعلىٰ لدىٰ كل انسان [٣] وهي حاجة ضرورية ، والمثل الاعلىٰ في رأي هؤلاء العلماء يختلف باختلاف الناس ، ويتبدل بتبدل ظروفهم المادية والنفسية والاجتماعية ، ويعتبرون المثل الاعلىٰ متجسداً في القيم المعنوية والاهداف المتوخاة في الحياة.
والمثل الاعلىٰ بهذا المفهوم ضروري جداً لكلِّ انسان وخصوصاً الطفل في الاعوام المتأخرة من هذه المرحلة ، ولكنّ المثل الاعلىٰ ان لم يتحول من المفهوم إلىٰ المصداق وإلىٰ من تتجسد فيه قيم هذا المثل الاعلىٰ يبقىٰ محدوداً في حدود التصورات ، فالطفل بحاجة إلىٰ التشبه والاقتداء بما هو ملموس في الواقع الموضوعي ، وخير من يتجسد به المثل الاعلىٰ هو النموذج الاعلىٰ للشخصية الانسانية.
[١] علم الاجتماع نقولا الحدّاد : ٨٦. [٢] علم الاجتماع : ١٤٠. [٣] علم النفس جميل صليبا : ٧٢٨.