تربية الطفل في الاسلام - الحسيني، شهاب الدين - الصفحة ٦٢ - رابعاً الإحسان إلىٰ الطفل وتكريمه
ففي روايةٍ ( جاء الحسن والحسين يسعيان إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخذ أحدهما فضمّه إلىٰ إبطه ، وأخذ الآخر فضمّه إلىٰ إبطه الآخر وقال : « هذان ريحانتاي من الدنيا » ) [١].
ومن أجل إشعار الطفل بمكانته الاجتماعية لتتعمق الثقة بنفسه كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسلّم علىٰ الصغير والكبير كما جاء في الخبر إنّه : ( مرّ علىٰ صبيان فسلّم عليهم ) [٢].
وتعامل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مع الحسن والحسين تعاملاً خاصاً ، فقد ( بايع الحسن والحسين وهما صبيّان ) [٣].
وإشعار الطفل بالحب والحنان من أهم العوامل التي تساعده علىٰ الطاعة والانقياد للوالدين [٤].
والافضل أن يكون إشعار الطفل بانّه محبوب مرافقاً له في كلِّ الاوضاع والاحوال حتىٰ وإنْ أخطأ أو ارتكب ما يوجب التأنيب أو العقاب ، والافضل أن نجعل الطفل مميّزاً بين الحب له وعدم كراهيته في حالة خطئه أو ذنبه ، يقول الدكتور سپوك : ( انّنا كآباء يجب أن لا نجعل الطفل يشعر في أي مرحلة من مراحل عمره بانّه منبوذ ولو حتىٰ بمجرد نظرة عين ، انّ الطفل لا يستطيع ان يفرّق بين كراهية والديه لسلوكه وبين
[١] مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ٧ : ١٤ ـ دار الفكر ١٤٠٥ ه ط ١. [٢] مستدرك الوسائل ٢ : ٦٩. [٣] تحف العقول : ٣٣٧. [٤] قاموس الطفل الطبي : ٣٢٨.