تربية الطفل في الاسلام - الحسيني، شهاب الدين - الصفحة ٤٩ - ثانياً التركيز علىٰ حليب الام
توجيه رأسه نحو ثديها لأن ذلك يربكه ويحيره [١].
ووضع أهل البيت عليهمالسلام برنامجاً في اسلوب الرضاعة ومدتها ، وهو الرضاع من جهتين وإطالة مدتها إلىٰ واحد وعشرين شهراً ، قال الإمام جعفر الصادق لاَُمّ اسحاق بنت سليمان : « يا أمّ اسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً » [٢].
وقال عليهالسلام : « الرضاع واحد وعشرون شهراً فما نقص فهو جور علىٰ الصبي » [٣].
فطول مدة الرضاعة له تأثير ايجابي علىٰ الوضع النفسي والعاطفي للطفل ، وهي أهم المراحل في البناء العاطفي للطفل حيثُ تحتضن الأم طفلها وتضمه إلىٰ صدرها ، فيشعر بالحنان المتواصل والدفىء العاطفي ، وفي هذا الصدد تقول عالمة النفس لويز كابلان : ( إنّ الطفل الذي ينعم بحنان أمه المتدفق خلال العام الأول والثاني من عمره يشعر بالامان ، وعادة لا يشعر بالقلق أو الخوف فيتصرّف بتلقائية عندما يبلغ سن الثالثة أو الرابعة ، والطفل الذي يشعر بالطمأنينة يتمتع بالثقة بالنفس ويتعامل مع الاخرين بسهولة ويندمج مع الاطفال في مثل عمره ) [٤]. ومناغاة الطفل في هذه المرحلة ضرورية للطفل تؤثر علىٰ نموه اللغوي ونموّه العاطفي في المستقبل ، فكانت فاطمة الزهراء عليهاالسلام تناغي الحسن عليهالسلام وتقول :
| أشبه أباك يا حسن |
| واخلع عن الحق الرّسن |
[١] قاموس الطفل الطبي : ٣٣. [٢] الكافي ٦ : ٤٠ / ٢ باب الرضاع. [٣] الكافي ٦ : ٤٠ / ٣ باب الرضاع. [٤] قاموس الطفل الطبي : ٢٥٧.