رجال الشيعة في أسانيد السنّة - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٦ - الجوزجاني في الميزان
وقبل ذلك قال في عمران بن حطان : إنه ثقة [١] مع أنه خارجي مدح ابن ملجم [٢] ، فأي جرح في الدين أكبر من هذا؟!
وأغرب منه ان البخاري يروي في صحيحه عن عمران بن حطان هذا [٣]!
وفي ختام هذا الفصل لابد لي من كلمة مخلصة وهي دعوة إلى نبذ مثل هذه المواقف التي تأباها أبسط مبادئ العقل واصول الرأي ، وتعريتها وتنزيه تأريخنا ومجامعنا الروائية والرجالية منها ، فإنها لا تقل خطورة عن الأحاديث الموضوعة والاسرائيليات التي بثت في بطون مجامعنا الروائية ، فجرح الصالحين وكسرهم بلا ذنب اقترفوه ، وتضعيفهم وطرح رواياتهم لا لشيء إلا لأنهم آمنوا بنصوص وردت عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحق علي عليهالسلام ، أو لأنهم نقلوا فضائل العترة الطاهرة وفاء لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعملا بقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [٤] ونقل الفضائل جزء من تلك المودة فضلا عن موالاتهم ونصرتهم ، وإن جرح هؤلاء الثقات الأثبات وكسرهم بلا ذنب لا يقل خطورة وضررا على الدين من آثار الوضع الذي ابتليت به السنة الشريفة.
الجوزجاني في الميزان :نظرا إلى أن إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني ( ت ٢٥٦ ه ) هو أول من فتح باب الطعن والجرح لرواة أهل الكوفة ـ كما سترى لا لشيء إلا لأنهم من أتباع
[١] تاريخ الثقات : ٣٧٣ ، الرقم ١٢٩٩ ، راجع تهذيب التهذيب : ٦ / ٢٣٥ ، الرقم ٥٣٣٨ ، سير أعلام النبلاء : ٤ / ٢١٤ ، الرقم ٨٦ ، تهذيب التهذيب : ٦ / ٢٣٥ ، الرقم ٥٣٣٨.
[٢] راجع حول مدحه لابن ملجم الى كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي : ٤ / ٢١٤.
[٣] صحيح البخاري : ٧ / ٤٥ ، كتاب اللباس ، باب لبس الحرير ، راجع رجال صحيح البخاري للكلاباذي ت ٣٩٨ ه : ٢ / ٥٧٤ ، الرقم ٩٠٤.
[٤] الشورى : ٢٣.