رجال الشيعة في أسانيد السنّة - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٨ - الجوزجاني في الميزان
أما الذهبي فهو الآخر يقول عنه : وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي [١].
مبناه في الجرح والتعديل :
جعل الجوزجاني حب علي عليهالسلام أو بغضه مقياسا لرد الرواية أو قبولها ، وكأنه بهذا وضع شرطا إضافيا للرد والقبول ، فبقدر ما يكون الراوي مبغضا لعلي ، أو لا يذكره بخير ، تقبل روايته عنده ، وهو ثقة ، ثبت ، عدل ، صدوق ، وبقدر ما يكون الراوي ذاكرا لفضائل علي ، أو محبا له ، أو مواليا ، تكون روايته مردودة ، وهو مجروح ومطعون فيه. ولسخف مبناه هذا فقد حمل المحدثين على إسقاط اعتبار كلامه في أهل الكوفة ، فهذا عبد الفتاح أبو غدة يقول : وقد استقر قول أهل النقد فيه على أنه لا يقبل له قول في أهل الكوفة ، كما قاله شيخنا الكوثري في تأنيب الخطيب [٢].
أما ابن حجر فقد قال ما نصه : أما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة : إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه [٣].
وقال أيضا : وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك لشدة انحرافه في النصب ، ولشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة ، حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش ، وأبي نعيم ، وعبيد الله بن موسى ، وأساطين
[١] ميزان الاعتدال : ١ / ٧٦ الرقم ٢٥٧.
[٢] انظر هامش الرفع والتكميل : ٣٠٨ ، ( نقلا عن تأنيب الخطيب : ١١٦ ).
[٣] تهذيب التهذيب : ٥ / ٤١.