مقدمات في التفسير الموضوعي للقرآن - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢ - الدرس الخامس
يؤكد على الطابع العلمي لهذه السنة وان يخلق في الانسان المسلم شعورا على جريان احداث التاريخ متصبرا لا عشوائيا ولا مستسلما ولا ساذجا.
« ولن تجد لسنة الله تبديلا .. » [١] ، « ولا تجد لسنتنا تحويلا .. » [٢] ، « ولا مبدل لكلمات الله ... » [٣] هذه النصوص القرآنية تقدم استعراضا تؤكد فيه طابع الاستمرارية والاضطارد أي طابع الموضوعية والعلمية للسنة التاريخية ، وتستنكر هذه النصوص الشريفة كما تقدم في بعضها ان يكون هناك تفكير او طمع لدى جماعة من الجماعات بأن تكون مستثناة من سنة التاريخ « أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا ان نصر الله قريب » [٤] هذه الآية تستنكر على من يطمع في أن يكون حالة استثنائية من سنة التاريخ كما شرحنا في ما مضى. اذن الروح العامة للقرآن تؤكد على هذه الحقيقة الاولى وهي حقيقة
[١] سورة الاحزاب : الآية (٦٢).
[٢] سورة الاسراء : الآية (٧٧).
[٣] سورة الانعام : الآية (٣٤).
[٤] سورة البقرة : الآية (٢١٤).