مقدمات في التفسير الموضوعي للقرآن - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٩ - الدرس السابع
التاريخية للقرآن والتي تقدم الكلام عنها ويأتي انشاء الله الحديث عن شرح محتواها ، هذه السنة التاريخية للقرآن بينت بلغة القضية الشرطية لان مرجع هذا المفاد القرآني الى ان هناك علاقة بين تغييرين ، بين تغيير المحتوى الداخلي للانسان وتغيير الوضع الظاهري للبشرية والانسانية ، مفاد هذه العلاقة قضية شرطية ، انه متى ما وجد ذاك التغيير في انفس القوم وجد هذا التغيير في بناء القوم وكيان القوم ، هذه القضية قضية شرطية بين القانون فيها بلغة القضية الشرطية. « والو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماءا غدقا » [١].
قلنا في ما سبق ان هذه الآية الكريمة تتحدث عن سنة من سنن التاريخ ، عن سنة تربط وفرة الانتاج بعدالة التوزيع هذه السنة ايضا هي بلغة القضية الشرطية كما هو الواضح من صياغتها النحوية ايضا. « واذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدمير » [٢] ايضا سنة تاريخية بينت بلغة القضية الشرطية ربطت بين امرين ، بين تأمير الفساق والمترفين في المجتمع وبين دمار ذلك المجتمع وانحلاله ، هذا القانون التاريخي ايضا مبين على نهج القضية
[١] سورة الجن : الآية (١٦).
[٢] سورة الاسراء : الآية (١٦).