القرآن في الاسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٢ - أسلوب أئمة أهل البيت في المحكم والمتشابه
العرش استوى ) [١] وقوله ( وجاء ربك ) [٢] يدل على الجسمية وان الله تعالى مادة ، ولكن لو ارجعناهما الى قوله ( ليس كمثله شيء ) [٣] علمنا ان الاستواء والمجيء ليس بمعنى الاستقرار في مكان او الانتقال من مكان الى مكان اخر.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يصف القرآن الكريم : ( وان القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضاً ، ولكن نزل يصدق بعضه بعضاً ، فما عرفتم فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به ) [٤].
وقال علي عليهالسلام : « يشهد بعضه على بعض وينطق بعضه ببعض » [٥].
وقال الامام الصادق عليهالسلام : « المحكم ما يعمل به والمتشابه ما اشتبه على جاهله » [٦]. ونقل عن الامام الرضا عليهالسلام انه قال : « من رد متشابه القرآن الى محكمه
[١] سورة طه : ٥.
[٢] سورة الفجر : ٢٢.
[٣] سورة الشورى : ١١.
[٤] الدر المنثور ٢ / ٨.
[٥] نهج البلاغة ، الخطبة ١٣١.
[٦] تفسير العياشي ١ / ١٦٢.