القرآن في الاسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣١ - ط ـ حقيقة الوحي مخفية علينا
معصومين اي لا يخطأون في تلقي الوحي من العالم العلوي وفي ابقاء وفي تبليغ ما تعلموه. لانهم عليهمالسلام الواسطة في الهداية العامة التي يسير الخلق اليها بطبيعة خلقتهم ، فلو اخطأوا في التلقي او الابقاء او التبليغ او خانوا لوسائس شيطانية او نفسية او اذنبوا ذنبا ما ، فيكون نتيجة كل هذا الخطأ منعكسة في سنة الكون الدالة على الهداية العامة ، وهذا لا يكون ابداً. قال تعالى : ( وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ) [١].
ط ـ حقيقة الوحي مخفية علينا :ما استنتجناه من الابحاث السابقة هو ان حياة الانسان مقدمة للوصول الى سعادته النوعية ، ووظيفة الارشاد اليها على عاتق الخلقة ولا يمكن الوصول اليها من طريق العقل ، فلا بد من طريق غير العقل يتمكن الانسان من معرفة واجبه في الحياة بدلالته ، وهذه الدلالة هي دلالة الوحي.
ان ما يقتضيه الدليل هو هذا القدر من وجود التنبه الخاص في نوع الانسان ، ولا نقول ان هذا الالتفات والتنبه يجب ان يكون في جميع الناس ، لانهم يختلفون كثيراً في صفاء الضمائر وخبثها ، والتنبه المذكور لا يكون الا في من بلغ
[١] سورة النحل : ٩.