رسالة في صلاة ابى بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - مسروق بن الأجدع عن عائشة
جحش ، إذ تواطأت مع حفصة أن أيّتهما دخل عليها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فلتقل : « إني لأجد منك ريح مغافيرحتى يمتنع عن أن يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلاً » [١].
واذا رأته يذكر خديجة عليهاالسلام بخير ويثني عليها قالت : « ما أكثر ما تذكرحمراء الشدق؟! قد أبدلك الله عزوجل بها خيراً منها » [٢].
واذا رأته مقدماً على الزواج من امرأة حالت دون ذلك بالكذب والخيانة ، فقد حدّثت أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أرسلها لتطلّع على امرأة من كلب قد خطبها فقال لعائشة : « كيف رأيت؟ قالت : ما رأيت طائلا! فقال : لقد رأيت خالاً بخدّها اقشعركل شعر منك على حدة فقالت : ما دونك من سر » [٣].
ولقد ارتكبت ذلك حتى بتوهّم زواجه صلىاللهعليهوآلهوسلم ... فقد ذكرت : أن عثمان جاء النبي في نحر الظهيرة. قالت : « فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه » [٤].
أما بالنسبة إلى من تكرهه ... فكانت حرباً شعواء ... من ذلك مواقفها من الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ... فقد « جاء رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة. فقالت : أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا. وأمّا عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول : لا يخيربين أمرين إلآ اختار أرشدهما » [٥].
بل كانت تضع الحديث تاييداً ودعماً لجانب المناوئين له عليهالسلام ... فقد قال النعمان بن بشير : « كتب معي معاوية إلى عائشة قال : فقدمت على عائشة
[١] هذه من القضايا المشهور فراجع كتب الحديث والتفسير بتفسير سورة التحريم.
[٢] مسند أحمد ٦ / ١١٧.
[٣] طبقات ابن سعد ٨ / ١١٥ ، كنز العمال ٦ / ٢٦٤.
[٤] مسند أحمد ٦ / ١١٤.
[٥] مسند أحمد ٦ / ١١٣.