رسالة في صلاة ابى بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥ - حديث أنس
وقد تكلم العلماء في رواية أبي اليمان عن شعيب ، حتى قيل : لم يسمع منه ولاكلمة [١].
والراوي عن « الزهري » عند أحمد : سفيان بن حسين ، وقد اتفقوا على عدم الاعتماد على رواياته عن الزهري ، فقد ذكر ذلك ابن حجر عن : ابن معين وأحمد والنسائي وابن عدي وابن حبّان ...
وعن يعقوب بن شيبة : « في حديثه ضعف » وعن عثمان بن أبي شيبة : « كان مضطرباً في الحديث قليلاً » وعن ابن خراش : « كان لين الحديث » وعن أبي حاتم : « لايحتج به » وعن ابن سعد : « يخطئ في حديثه كثيراً » [٢].
هذا ، وقد روى الهيثمي هذا الحديث فقال : « رواه أحمد وفيه : سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري ، وهذا من حديثه عنه » [٣].
ومنه ما عن حميد عن أنس ، وقد أخرجه النسائي وأحمد ، وحميد هو : حميد ابن أبي حميد الطويل ، وقد نصوا على أنه كان « مدلساً » وعلى « أن أحاديثه عن أنس مدلسة » [٤] وهذا الحديث من تلك الأحاديث.
مضافاً إلى أن الراوي عنه ـ عند أحمد ـ هو سفيان بن حسين ، وقد عرفته.
هذا ، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح فالكلام في أنس نفسه :
فأوّل ما فيه كذبه ، وذلك في قضية حديث الطائر المشوي ، حيث كان رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قد دعا الله سبحانه أن ياتي بعلي عليهالسلام ، وكان يترقب حضوره ، فكان كلما يجيء علي عليهالسلام ليدخل على النبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم قال أنس : « إن رسول الله على حاجة » حتى غضب رسول الله وقال له : « يا أنس ، ما حملك على رده؟! » [٥].
[١] تهذيب التهذيب ٢ / ٣٨٠.
[٢] تهذيب التهذيب ٤ / ٩٦.
[٣] مجمع الزوائد ٥ / ١٨١.
[٤] تهذيب التهذيب ٣ / ٣٤.
[٥] أخرجه غير واحد من الأئمة في كتبهم ، راجع منها المستدرك ٣ / ١٣٠.