حديث المنزلة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١ - نصّ حديث المنزلة وتصحيحه
ولذا لو راجعتم إلى كتاب التحفة الإثنا عشرية [١] لوجدتم صاحب التحفة يبطل حديث هجر فاطمة الزهراء أبا بكر وأنّها لم تكلّمه إلى أن ماتت ، يبطل هذا الحديث ويردّه مع وجوده في الصحيحين.
وينقل القسطلاني في إرشاد الساري في شرح البخاري [٢] ، وأيضاً ابن حجر المكي في كتاب الصواعق [٣] ، ينقلان عن البيهقي أنّه ضعّف حديث الزهري الدال على أنّ عليّاً عليهالسلام لم يبايع أبا بكر مدّة ستّة أشهر ، فالبيهقي يضعّف هذا الحديث ويحكي غيره كالقسطلاني وابن حجر هذا التضعيف في كتابه ، مع أنّ هذا الحديث موجود في الصحيحين.
وقد رأيتم أنّ الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي الحنبلي أدرج حديث الثقلين في كتابه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، مع وجود حديث الثقلين في صحيح مسلم ، ومن هنا اعترض عليه غير واحد.
فيظهر : أنّ القضيّة تدور مدار مصالحهم ، فمتى ما رأوا الحديث
[١] التحفة الإثنا عشرية : ٢٧٨.
[٢] إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ٦ / ٣٦٣.
[٣] الصواعق المحرقة : ٩٠.