بحث حول المهدي (عج)
(١)
كلمة المركز
٧ ص
(٢)
مقدمة المحقق
١٣ ص
(٣)
أولاً منهج المشككين
١٨ ص
(٤)
مدّعيات المنكرين للإمام المهدي
٢٠ ص
(٥)
الردّ عل إشكالات المنكرين ، وجوابها
٢١ ص
(٦)
ثانياً منهج المثبتين
٣١ ص
(٧)
1 ـ المنهج الروائي
٣١ ص
(٨)
أ ـ دراسة الشيخ عبد المحسن العباد
٣٣ ص
(٩)
ب ـ دراسة السيد العميدي
٣٤ ص
(١٠)
2 ـ المنهج العقلي ( منهج الشهيد الصدر )
٣٥ ص
(١١)
أ ـ أصالة فكرة المهدي وتجسيدها في إنسان حيّ
٣٥ ص
(١٢)
ب ـ معالجة التساؤلات والإثارات المعلنة والحبيسة الدائرة في عقول الناس حول قضية المهدي
٣٦ ص
(١٣)
ج ـ مسلك الاستدلال على تجسيد فكرة المهدي بالبحث الروائي
٤١ ص
(١٤)
الملاحظات السبع عل اختيار السيد الشهيد للمنهج العقلي
٤٤ ص
(١٥)
عملي في التحقيق
٤٧ ص
(١٦)
مقدّمة المؤلف
٥١ ص
(١٧)
الإمكان العملي
٦٥ ص
(١٨)
الإمكان العلمي
٦٥ ص
(١٩)
الإمكان المنطقي
٦٦ ص
(٢٠)
الإسلام يسبق العلم في إطالة عمر الإنسان ،وجوابه
٧٠ ص
(٢١)
مناقضة القانون الطبيعي ، والجواب عنه
٧٨ ص
(٢٢)
منطق الاستقراء والحكمة في حدوث المعجزة
٨٠ ص
(٢٣)
عملية التغيير الكبرى تتطلب من القائد وضاً نفسياً فريداً
٨٤ ص
(٢٤)
مواكبة الحضارة له أثر في الإعداد الفكري والقيادي
٨٨ ص
(٢٥)
عملية التغيير تتطلب قائداً قريباً من مصادر الإسلام
٨٨ ص
(٢٦)
الإمامة المبكرة وظروف تكامل الإمام المهدي
٩٣ ص
(٢٧)
والاقناع الفكري
٩٤ ص
(٢٨)
ب ـ مدرسة أهل البيت تشكل تياراً فكرياً في العالم الإسلامي
٩٤ ص
(٢٩)
ج ـ شروط الإمامة شروط شديدة
٩٥ ص
(٣٠)
د ـ الاعتقاد بإمامة أهل البيت كان يكلّف الأتباع غالياً
٩٥ ص
(٣١)
هـ ـ أئمة اهل البيت في تفاعل مستمر مع القواعد الشعبية
٩٥ ص
(٣٢)
و ـ الخلافة المعاصرة بذلت جهوداً في تفتيت زعامة أهل البيت
٩٦ ص
(٣٣)
الإمامة المبكرة ظاهرة واقعية
٩٧ ص
(٣٤)
مبررات وجود المهدي
١٠٣ ص
(٣٥)
الدليل الاسلامي
١٠٤ ص
(٣٦)
الدليل العلمي
١٠٨ ص
(٣٧)
عمليات التغيير الرسالية ترتبط بالظروف الموضوعية
١١٥ ص
(٣٨)
عالمية عملية التغيير التي يقودها المهدي
١١٨ ص
(٣٩)
الناحية البشرية
١١٨ ص
(٤٠)
النناحية المادية
١١٨ ص
(٤١)
تنامي القوة العسكرية في وجه القائد المنقذ والسبيل في مواجهتها
١١٨ ص
(٤٢)
الإنسان يؤثر فيما حوله من قوى وظروف
١٢٣ ص
(٤٣)
النبي
١٢٤ ص
(٤٤)
ظهور المهدي
١٢٨ ص
(٤٥)
مصادر التحقيق
١٢٩ ص

بحث حول المهدي (عج) - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٨ - تنامي القوة العسكرية في وجه القائد المنقذ والسبيل في مواجهتها

فعلى الرغم من قدرة الله ـ سبحانه وتعالى ـ على تذليل كل العقبات والصعاب في وجه الرسالة الربانية وخلق المناخ المناسب لها خلقاً بالإعجاز ، لم يشأ أن يستعمل هذا الأسلوب ؛ لأنّ الامتحان والابتلاء والمعاناة التي من خلالها يتكامل الانسان يفرض على العمل التغييري الرباني ان يكون طبيعياً وموضوعياً من هذه الناحية ، وهذا لا يمنع من تدخل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أحياناً فيما يخصّ بعض التفاصيل التي لا تكوّن المناخ المناسب وإنما قد يتطلبها أحياناً التحرك ضمن ذلك المناخ المناسب ، ومن ذلك الإمدادات والعنايات الغيبية التي يمنحها الله تعالى لأوليائه في لحظات حرجة فيحمي بها الرسالة ، وإذا بنار نمرود تصبح برداً وسلاماً على إبراهم [١] ، وإذا بيد اليهودي الغادر التي ارتفعت بالسيف على رأس النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تُشلّ وتفقد قدرتها على الحركة [٢] ، وإذا بعاصفة قوية تجتاح مخيمات الكفار والمشركين الذين احدقوا بالمدينة في يوم الخندق وتبعث في نفوسهم الرعب [٣] ، إلاّ أنّ هذا كله لا يعدو التفاصيل وتقديم العون في لحظات حاسمة بعد أن كان الجو المناسب ، والمناخ الملائم لعملية التغيير على العموم قد تكوّن بالصورة الطبيعية ووفقاً للظروف الموضوعية.

وعلى هذا الضوء ندرس موقف الإمام المهدي عليه‌السلام لنجد انّ عملية التغيير التي أُعدّ لها ترتبط من الناحية التنفيذية كأي عملية تغيير اجتماعي أخرى بظروف موضوعية تُساهم في توفير المناخ الملائم لها ، ومن هنا كان من الطبيعي أن توقّت وفقاً لذلك. ومن المعلوم أنّ المهدي لم يكن قد أعدّ نفسه لعمل اجتماعي محدود ،


[١] إشارة إلى قوله تعالى : (قَالُوا حَرُِّقوهُ وَانصُرُوا ءَالِهَتَكُم إِن كُنتُمْ فَعِليِنَ * قُلْنَا يَنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيداً فَجَعَلنَهُمُ الأَخسَرِينَ) الأنبياء : ٦٨ ـ ٧٠.

[٢] راجع الرواية في تفسير ابن كثير ٢ : ٣٣ ، وراجع : البحار / المجلسي ١٨ : ٤٧ و ٥٢ و ٦٠ ، ٧٥ باب معجزات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

[٣] تاريخ الطبري ٢ : ٢٤٤ حوادث السنة الخامسة من الهجرة.