بحث حول المهدي (عج) - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٠ - الدليل العلمي
ممن أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها وهم كما يلي :
١ ـ عثمان بن سعيد العمري.
٢ ـ محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
٣ ـ أبو القاسم الحسين بن روح.
٤ ـ أبو الحسن علي بن محمد السمري.
وقد مارس هؤلاء الأربعة [١] مهام النيابة بالترتيب المذكور ، وكلما مات أحدهم خلفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي عليهالسلام.
وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الإمام ، ويعرض مشاكلهم عليه ، ويحمل إليهم أجوبته شفهية أحياناً وتحريرية [٢] في كثير من الأحيان ، وقد وجدت الجماهير التي فقدت رؤية إمامها العزاء والسلوة في هذه المراسلات والاتصالات غير المباشرة. ولاحظت أنّ كلّ التوقيعات والرسائل كانت ترد من الإمام المهدي عليهالسلام بخط واحد وسليقة واحدة [٣] طيلة نيابة النواب الأربعة التي استمرت حوالي سبعين عاماً ، وكان السمري هو آخر النواب ، فقد أعلن عن انتهاء
[١] راجع ترجمة هؤلاء الأربعة في كتاب الغيبة الصغرى للسيد محمد الصدر ، الفصل الثالث : ص ٣٩٥ وما بعدها ، نشر دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت ١٩٨٠.
[٢] وهذه تعرف بالتوقيعات ، وهي الأجوبة التحريرية والشفوية التي نقلت عن الإمام المهدي عليهالسلام. راجع : الاحتجاج / الطبرسي ٢ : ٥٢٣ وما بعدها.
[٣] مما استقر في الأوساط الأدبية وعند نقاد الأدب قديماً وحديثاً أنّ الأسلوب هو الرجل ، وهذه المقولة صحيحة. ومن هنا رأينا وسمعنا أنّ كثيراً من الادباء وقارئي الأدب يميزون بمجرد قراءة النص شعرياً كان نثرياً أنه لفلان أو لفلان ، وما ذلك إلاّ لأنّ الأسلوب هو الرجل ، وأنّ لكلّ كاتبٍ سمةً وطابعاً خاصاً في كتابته يمكن تمييزه من غيره ، هذا فضلاً على تميّز خطّه الشريف من غيره من الخطوط.