المتعة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠ - الإفتراء على عليّ

مراده ـ أي مراد عمر ـ أنّ المتعة كانت مباحة في زمن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا أنهى عنها ، لما ثبت عندي أنّه ـ أي النبي ـ نسخها.

والأصرح من عبارته عبارة النووي [١] في توجيه هذا التحريم يقول : محمول ـ أي تحريمه للمتعة ـ على أنّ الذي استمتع على عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ ، وإنّما بلغ النسخ عمر بن الخطّاب فقط.

وكأنّ رسول الله همس في أُذن عمر بن الخطّاب بهذا الحكم الشرعي ، وبقي هذا الحكم عنده وحده إلى أن أعلن عنه في أواخر أيّام حياته.

مناقشة الوجه الأوّل :

أوّلاً : إنّه يقول : وأنا أنهى عنهما ، ولا يقول بأنّ رسول الله نسخ هذا الحكم وحرّمه وإنّي أُحرّم المتعة لتحريم رسول الله ، يقول : أنا أنهى عنهما واُعاقب عليهما.

وثانياً : هل يرتضي الفخر الرازي ويرتضي النووي ـ لاسيّما الفخر الرازي الذي يقول : لم يبق إلاّ أن يقال ، الفخر الرازي الذي


[١] المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ، على هامش القسطلاني ٦ / ١٢٨.