المتعة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩ - الإفتراء على عليّ

النظر في أدلّة تحريم المتعة

لقد ذكروا في الدفاع عن عمر بن الخطاب وعن تحريمه للمتعة ثلاثة وجوه ، ولم أجد أكثر من هذه الوجوه.

الوجه الأوّل :

إنّ المحرّم لمتعة النساء هو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فالمتعة كانت في حياته الكريمة محرّمة ، إلاّ أنّه لم يقل بهذا الحكم الشرعي للناس ولم يعلنه ، وإنّما أعلم به عمر بن الخطّاب فقط ، فلمّا تولّى عمر الأمر ـ أي أمر الخلافة ـ أعلن عن هذا الحكم.

هذا ما ينتهي إليه الفخر الرازي [١] بعد أنْ يحقّق في المسألة ، ويشرّق ويغرّب ، لاحظوا نصّ عبارته : فلم يبق إلاّ أن يقال : ـ أي الأقوال الاُخرى والوجوه الاُخرى كلّها مردودة في نظره ـ كان


[١] تفسير الرازي ٢ / ١٦٧.