آية المباهلة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨ - دلالة آية المباهلة على إمامة عليّ

الإحتجاج في الشورى مروي أيضاً من طرق السنّة أنفسهم [١].

وأيضاً هناك في رواياتنا [٢] أنّ المأمون العباسي سأل الإمام الرضا عليه‌السلام قال : هل لك من دليل من القرآن الكريم على إمامة علي ، أو أفضليّة علي ؟ السائل هو المأمون والمجيب هو الإمام الرضا عليه‌السلام.

المأمون كما يذكرون في ترجمته كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي وغيره [٣] أنّه كان من فضلاء الخلفاء ، أو من علماء بني العباس من الخلفاء ، طلب المأمون من الإمام أن يقيم له دليلاً من القرآن ، كأنّ السنّة قد يكون فيها بحث ، بحث في السند أو غير ذلك ، لكن لا بحث سندي فيما يتعلّق بالقرآن الكريم ، وبآيات القرآن المجيد.

فذكر له الإمام عليه‌السلام آية المباهلة ، واستدلّ بكلمة : ( وَأَنفُسَنَا ).

لأنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عندما أُمر أنْ يخرج معه نساءه ، فأخرج فاطمة فقط ، وأبناءه فأخرج الحسن والحسين فقط ، وأُمر بأن يخرج معه نفسه ، ولم يخرج إلاّ علي ، وعلي نفس رسول الله بحسب الروايات الواردة بتفسير الآية ، كما أشرنا إلى مصادر تلك


[١] ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ٣ / ٩٠ الحديث ١١٣١. [٢] الفصول المختارة من العيون والمحاسن : ٣٨. [٣] تاريخ الخلفاء : ٣٠٦.