قضاء حقوق المؤمنين - الصوري، الشيخ أبو علي - الصفحة ٣٢
في المسجد الحرام ، واّنّما المؤمن بمنزلة الساق من الجسد ( فإذا سقطت تداعى لها سائرالجسد ) [١].
وإنّ أبا جعفر الباقر ٧ استقبل القبلة [٢] وقال : الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك وجعلك مثابةً للناس وامناً ، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك.
ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه ، فقال له عند الوداع : أوصني ، فقال : أوصيك بتقوى الله ، وبرّ أخيك المؤمن ، فأحببت له [ ما ] تحب لنفسك ، وإن سألك فاعطه وإن كفّ عنك وأعرض [٣] لا تملّه فإنّه لا يملّك ، وكن له عضدا ، فإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تزيل [٤] سخيمته ، فإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه ، واعضده ، وزره ، وأكرمه ، والطف به ، فإنّه منك وأنت منه ، ونظرك لاَخيك المؤمن ، وإدخال السرور عليه ، أفضل من الصيام وأعظم أجراً [٥].
٤٦ ـ وقال ٧ : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة ، ما من حق منها إلاّ وهو واجب ، وإن خالفه خرج من ولاية الله تعالى وترك طاعته ، ولم يكن له في الله نصيب ، قيل فما هي؟
قال : أيسر حقّ منها : أن تحب له ما تحب لنفسك.
والحق الثاني : أن تمشي في حاجته ، وتتبع رضاه ، ولا تخالف قوله.
والحق الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك وقلبك ولسانك.
والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه.
والحق الخامس : أن [ لا] [٦] تشبع ويجوع ، وتلبس ويعرى ، وتروى ويظمأ.
[١] مابين القوسين ليس في البحار.
[٢] في البحار : الكعبة.
[٣] في البحار : « وإن كفّ عنك فاعرض عليه » ، وهو أنسب للسياق.
[٤] في البحار : تسلّ ، وهو أنسب للسياق.
[٥] نقله المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ٢٣٢ ، وروى صدره الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٧ ح ٧ : عن الصادق ٧ باختلاف يسير ، وفيه إلى : كما ينمات الملح في الماء.
[٦] ما بين العقوفين من الكافي.