نهاية الأفكار - البروجردي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٠ - الامر التاسع في ان الزوجة ترث نصيبها من عين الزرع وذكر بعض ما يتعلق به
وهو أي الضرر منفي في الشريعة لعموم قوله (ص) لا ضرر ولا ضرار في الإسلام كما في بعض أخبارها بزيادة لفظ الاسلام ، فيتعين تبقيته على مالك الارض ، غاية الأمر بالاجرة لامجانا لينافي قاعدة احترام الاموال في حقه ( ففيه ) ما لايخفى ( اذ بعد ) الاغماض عن كونه معارضا مع تضرر المالك في بقاء الزرع في ملكه وعدم تسلطه على تفريغ ماله من مال الغير وتخلصه منه « نقول » انه لامجال لتطبيق عموم نفي الضرر في امثال المقام من موارد تزاحم الحقوق « فان » لازم سوق العموم المزبور مساق الامتنان على الامة اختصاص مورده بما اذا لايلزم من نفي الضرر فيه في حق شخص خلاف الامتنان في حق شخص آخر ( ولازمه ) عدم صلاحيته لرفع الاحكام الارفاقية التي منها قاعدة سلطنة الناس على اموالهم ( فلا يمكن حينئذ تطبيق ) عموم نفي الضرر على مورد البحث لرفع سلطنة مالك الارض على ملكه في تفريغ ماله من زرع الغير وتخليصه منه لكونه خلاف الامتنان في حقه ( ومعه ) يكون للمالك بمقتضى قاعدة سلطنة الناس على اموالهم الامتناع من بقاء الزرع في ملكه ولو بالاجرة فكان له الامر يقلعه بل له ازالته وتفريغ ماله منه.
( وتوهم تعارض ) السلطنتين والضررين في المقام فيؤخذ باقلهما دفعها لكثرة الضرر الوارد في البين ( مدفوع ) بان قاعدة السلطنة على الاموال لا تقتضي الا سلطنة كل من المالكين على ما له في تفريغ ما له في تفريغ من مال الغير وتخلصه منه ( وأما السلطنة ) عليه بنحو يقتضى التصرف في مال الغير بحبسه في ماله او باشغاله ، فهي خارجة عن مقتضى هذه القاعدة ( اذ هي ) من جهة كونها من الاحكام الارفاقية قاصرة عن الشمول لمطلق انحاء تصرفات المالك في ملكه حتى المستتبع منها للتصرف في مال الغير باتلاف او حبس ونحوهما ( اذ عمومها ) من هذه الجهة ينافي الارفاق في حق الغير ، فتكون منافيه لارفاقية نفسها ( فالمالك ) انما يكون سلطانا على التصرف