رؤية الله سبحانه

رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦

الآية الأُولى: عدم قدرة الأبصار على إدراكه

قال سبحانه: (ذلكُمُ الله ربّكُمْ لا إلهَ إلاّ هُوَ خالِقُ كُلّ شَيء فاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيء وَكِيل).

(لا تُدْرِكُهُ الأَبصار وَهُوَ يُدْرِك الأَبْصار وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبير).[١]

تقرير الاستدلال يتم في مرحلتين:

المرحلة الأُولى: في بيان مفهوم الدرك

الدرك في اللغة: اللحوق و الوصول وليس بمعنى الرؤية، ولو أريد منه الرؤية فإنّما هو باعتبار قرينية المتعلّق .

قال ابن فارس: الدرك له أصل واحد (أي معنى واحد) وهو لحوق الشيء بالشيء ووصوله إليه، يقال: أدرك الغلام والجارية إذا بلغا، وتدارك القوم: لحق آخرهم أوّلهم.[٢]



[١] الأنعام:١٠٢ـ ١٠٣.
[٢] مقاييس اللغة:٢/٣٦٦.