رؤية الله سبحانه

رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨

وحين يرفعون رؤوسهم يرون الله ماثلاً فوقهم بصورته التي يعرفون لا يمارونَ فيه، كما كانوا في الدنيا لا يُمارون في الشمس والقمر، ماثلين فوقهم بجرميهما النيرين ليس دونهما سحاب، وإذا به، بعد هذا يضحك ويعجب من غير معجب، كما هو يأتي ويذهب إلى آخر ما اشتمل عليه الحديثان ممّا لا يجوز على الله تعالى، ولا على رسوله، بإجماع أهل التنزيه من أشاعرة وغيرهم، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.[١]

٢. روى البخاري في كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، وفضيلتها عن قيس (بن أبي حازم) عن جرير قال: كنّا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فنظر إلى القمر ليلة ـ يعني البدر ـ فقال: إنّكم ترون ربّكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثمّ قرأ: (وَسَبِّحْ بحمدِ ربِّك قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقبلَ الغُروبِ)[٢].



[١] كلمة حول الرؤية:٦٥، وهي رسالة قيّمة في تلك المسألة وقد مشينا على ضوئها ـ رحم الله مؤلفها رحمة واسعة ـ.
[٢] البخاري: الصحيح:١/١١١ ـ١١٥، الباب٢٦ و٣٥ من أبواب المواقيت الصلاة، طبع مصر، ورواه مسلم في صحيحه لاحظ: صحيح مسلم بشرح النووي:٥/١٣٦ وغيرهما.