رؤية الله سبحانه

رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠

الآية الثانية: الرؤية إحاطة علمية بالله سبحانه

قال سبحانه: (يومَئذ لا تَنفَعُ الشفاعةُ إلاّ مَن أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَرضي لَهُ قولاً * يعلمُ ما بينَ أيدِيهم وما خَلفَهُم ولا يُحِيطون به عِلماً).[١]

إنّ الآية تتركب من جزءين:

الأوّل: قوله: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم).

الثاني: قوله: (ولا يُحيطون به علماً).

والضمير المجرور في قوله: «به» يعود إلى الله سبحانه.

ومعنى الآية: الله يحيط بهم لأنّه: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) ويكون معادلاً لقوله: (وهُوَ يدرك الأبصار)ولكنّهم (لا يحيطون به علماً) و يساوي قوله: (لا تدركه الأبصار).

وأمّا كيفية الاستدلال فبيانها انّ الرؤية سواء أوقعت على جميع الذات أم على جزء منه، نوع إحاطة علمية من البشر به سبحانه، وقد قال: (ولا يحيطون به علماً).



[١] طه:١٠٩ـ١١٠.