رؤية الله سبحانه

رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨

المعنى انّ الأبصار لا تلحق بالله بالرؤية، فإنّ لحوق البصر يتحقّق عن طريق الرؤية، وهذا الوصف ممّا تفرّد به سبحانه.

الثانية: في مفهوم الآيتين

إنّه سبحانه لما قال: (وَهُوَ عَلى كُلّ شَيء وَكيـل)ربّما يتبادر إلى بعض الأذهان انّه إذا صار وكيلاً على كلّ شيء، يكون جسماً قائماً بتدبير الأُمور الجسمانية، فدفعه بأنّه سبحانه مع كونه وكيلاً لكلّ شيء(لا تدركه الأبصار).

ولما يتبادر من ذلك الوصف إلى بعض الأذهان انّه إذا تعالى عن تعلّق الابصار فقد خرج عن حيطة الأشياء الخارجية وبطل الربط الوجودي الذي هو مناط علمه بمخلوقاته، دفعه بقوله: (وَهُوَ يُدْرِك الأَبصار) مشيراً إلى وجود الربط الذي هو مناط علمه بهم.

ثمّ علله بقوله: (وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبير) و«اللطيف» هو الرقيق النافذ في الشيء، و«الخبير» من له الخبرة الكاملة،