رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١
والمحسوسات، منزّه عن الجهة والمكان، محيط بعوالم الوجود، ومن تنزّله سبحانه وتعالى منزلة الحسّ والمحسوسات، واقعاً بمرأى ومنظر من الإنسان يراه ويبصره كما يبصر البدر، يشاهده في أُفق عال؟! وقد تعرّفت على أنّ السهولة في العقيدة وخلوّها من الألغاز من سمات العقيدة الإسلامية، فالجمع بين المعرفتين كجمع النصارى بين كونه سبحانه واحداً وثلاثاً.
هذا من جانب، ومن جانب آخر نرى أنّه سبحانه كلّما طرح مسألة الرؤية في القرآن الكريم فإنّما طرحها باستعظام من أن ينالها الإنسان ويتلقّى سؤالها وتمنّيها من الإنسان أمراً فظيعاً وقبيحاً وتطلّعاً إلى ما هو دونه.
١. قال سبحانه: (وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتّى نَرَى الله جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وأنْتُمْ تَنْظُرونَ * ثُمَّ بَعثناكُمْ مْن َبعدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرونَ).[١]
٢. وقال سبحانه: (يَسأَلُك أهْلُ الكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ
[١] البقرة:٥٥ ـ ٥٦ .