رؤية الله سبحانه

رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨

السَّمواتِ والأرضَ ولا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وهوَ العَليُّ العَظيمُ).[١]

١٠. (لا تُدرِكُهُ الأبصارُ وهوَ يُدرِك الأبصارَ وهوَ اللَّطِيفُ الخَبيرُ ).[٢]

وحصيلة هذه الآيات أنّه لا يوجد في صحيفة الوجود له مثل، وهو أحد لا كفو له، لم يلد ولم يولد بل هو أزليّ، فبما أنّه أزليّ الوجود، فوجوده قبل كل شيء أي لا وجود قبله، وبما أنّه أبديّ الوجود فهو آخر كل شيء إذ لا وجود بعده، وبما أنّه خالق السماوات والأرض فالكون قائم بوجوده فهو باطن كل شيء، كما أنّ النظام البديع دليل على وجوده فهو ظاهر كل شيء.

لا يحويه مكان لأنّه خالق السماوات والأرض وخالق الكون والمكان، فكانَ قبل أن يكون أيّ مكان، وبما أنّ العالم دقيقه وجليله، فقير محتاج إليه قائم به، فهو مع الأشياء معيّة قيومية لا معيّة مكانية، ومع الإنسان أينما



[١] البقرة : ٢٥٥ .
[٢] الأنعام:١٠٣.