المسح على الخفّين على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤

والعجب انّهم عطفوا عليّاً ـ عليه السلام ـ وابن عباس على هؤلاء لمزيد الثقة بالجواز.

فروع المسألة

ثمّ إنّ القائلين بجواز المسح على الخفّين اختلفوا فيما يرجع إليه من فروع اختلافاً شديداً فاختلفوا في المواضع التالية:

١. تحديد المحل: فاختلفوا فيه فقال قوم: إنّ الواجب من ذلك مسح أعلى الخف وإنّ مسح الباطن ـ أعني: أسفل الخف ـ مستحب، ومالك أحد من رأى هذا، والشافعي; ومنهم من أوجب مسح ظهورهما وبطونهما ،وهو مذهب ابن نافع من أصحاب مالك.

ومنهم من أوجب مسح الظهور فقط ولم يستحب مسح البطون، وهو مذهب أبي حنيفة وداود و سفيان وجماعة; وشذّ أشهب: فقال: إنّ الواجب مسح الباطن أو