المسح على الخفّين على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - ٢ رواية المغيرة بن شعبة
أنّهم رأوه يولجه ويخرجه ويلج ولوج المِرْوَد في المكحلة فلمّا حاول رابع الشهود وهو زياد بن أبيه حاول الخليفة أن يدرأ عنه الحد للشبهة فخاطبه بقوله: إنّي لأرى رجلاً لم يخز اللّه على لسانه رجلاً من المهاجرين، فقال له الخليفة: أرايته يدخله كالميل في المكحلة؟ فقال: لا، ولكنّي رأيت مجلساً قبيحاً وسمعت نَفَسَاً عالياً ورأيته متبطّنها [ ١ ]... وبذلك درأ عنه الحدّ بالشبهة.
فهذه مكانة الرجل بين المسلمين، أفيمكن أن يقبل حديث ذلك الرجل في أمر عبادي يمارسه المسلمون في نهارهم وليلهم؟!
وثانياً: نفترض انّه رجل يحتج بحديثه وانّ الإسلام جبّ ما قبله، ولكنّه من أين ثبت انّ فعل النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان بعد نزول المائدة؟ إذ من المحتمل أن يكون قبله بكثير، وقد
[١] سير اعلام النبلاء:٣/٢٨، رقم الترجمة٧; الأغاني:١٤/١٤٦; تاريخ الطبري:٤/٢٠٧; الكامل:٢/٢٢٨،إلى غير ذلك من المصادر المتوفرة.