حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الإمام ليس بصدد مدح الخليفة وإنّما يتوخّى تحقيق هدفين عظيمين
والثناء عليه، وكأنّه لم يجترح آثاماً، ولم يُحدث أحداثاً، أو يُبدع بدعاً؟!
٣ ـ روى الطبري عن الواقدي، أنّ عبد الله بن محمد حدّثه عن أبيه، قال: لما كانت سنة ٣٤ هـ ، كتب أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ بعضهم إلى بعض أن أقدموا، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد وكثر الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد، وأصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ يرون ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى ولا يذب إلاّ نفير: زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت، فاجتمع الناس وكلّموا علي بن أبي طالب، فدخل على عثمان، فقال: «الناس ورائي وقد كلّموني فيك، والله ما أدري ما أقول لك، وما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلّك على أمر لا تعرفه، إنّك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلّغك، وما خُصِّصنا بأمر دونك...»[١].
[١] تاريخ الطبري: ٣ / ٣٧٥ ، حوادث سنة ٣٤ هـ .