تفسير الرازي
(١)
سورة يونس
١ ص
(٢)
قوله تعالى (الر تلك آيات الكتاب الحكيم)
١ ص
(٣)
قوله تعالى (أكان للناس عجبا) الآية
٣ ص
(٤)
قوله تعالى (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض) الآية
٧ ص
(٥)
قوله تعالى (إليه مرجعكم جميعا) الآية
١٥ ص
(٦)
قوله تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء)
٣١ ص
(٧)
قوله تعالى (إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله) الآية
٣٦ ص
(٨)
قوله تعالى (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا) الآية
٣٧ ص
(٩)
قوله تعالى (أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون) الآية
٣٨ ص
(١٠)
قوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم) الآية
٣٩ ص
(١١)
قوله تعالى (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام) الآية
٤٢ ص
(١٢)
قوله تعالى (ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير) الآية
٤٦ ص
(١٣)
قوله تعالى (وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه) الآية
٤٨ ص
(١٤)
قوله تعالى (ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا) الآية
٥٢ ص
(١٥)
قوله تعالى (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات)
٥٣ ص
(١٦)
قوله تعالى (قل لو شاء الله ما تلوته عليكم)
٥٦ ص
(١٧)
قوله تعالى (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا) الآية
٥٧ ص
(١٨)
قوله تعالى (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم) الآية
٥٨ ص
(١٩)
قوله تعالى (وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا) الآية
٦٠ ص
(٢٠)
قوله تعالى (ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه) الآية
٦٢ ص
(٢١)
قوله تعالى (وإذا أذقنا الناس رحمة) الآية
٦٣ ص
(٢٢)
قوله تعالى (هو الذي يسيركم في البر والبحر)
٦٥ ص
(٢٣)
قوله تعالى (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلنا من السماء) الآية
٧١ ص
(٢٤)
قوله تعالى (والله يدعوا إلى دار السلام)
٧٣ ص
(٢٥)
قوله تعالى (الذين أحسنوا الحسنى وزيادة)
٧٥ ص
(٢٦)
قوله تعالى (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها) الآية
٧٨ ص
(٢٧)
قوله تعالى (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا) الآية
٨٠ ص
(٢٨)
قوله تعالى (هنالك نبلوا كل نفس) الآية
٨٣ ص
(٢٩)
قوله تعالى (قل من يرزقكم من السماء) الآية
٨٥ ص
(٣٠)
قوله تعالى (كذلك حقت كلمة ربك) الآية
٨٦ ص
(٣١)
قوله تعالى (قل هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده) الآية
٨٧ ص
(٣٢)
قوله تعالى (قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق) الآية
٨٨ ص
(٣٣)
قوله تعالى (وما كان هذا القرآن أن يفترى) الآية
٩٢ ص
(٣٤)
قوله تعالى (أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله) الآية
٩٥ ص
(٣٥)
قوله تعالى (ومنهم من يؤمن به) الآية
٩٨ ص
(٣٦)
قوله تعالى (ومنهم من يستمعون إليك)
٩٩ ص
(٣٧)
قوله تعالى (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة) الآية
١٠٢ ص
(٣٨)
قوله تعالى (ولكل أمة رسول) الآية
١٠٤ ص
(٣٩)
قوله تعالى (ويقولون متى هذا الوعد) الآية
١٠٦ ص
(٤٠)
قوله تعالى (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا)
١٠٧ ص
(٤١)
قوله تعالى (ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد)
١٠٨ ص
(٤٢)
قوله تعالى (ويستنبئونك أحق هو)
١٠٩ ص
(٤٣)
قوله تعالى (ألا إن لله ما في السماوات والأرض) الآية
١١١ ص
(٤٤)
قوله تعالى (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم) الآية
١١٣ ص
(٤٥)
قوله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته) الآية
١١٦ ص
(٤٦)
قوله تعالى (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق) الآية
١١٨ ص
(٤٧)
قوله تعالى (وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن)
١٢٠ ص
(٤٨)
قوله تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم) الآية
١٢٤ ص
(٤٩)
قوله تعالى (لهم البشرى في الحياة الدنيا)
١٢٦ ص
(٥٠)
قوله تعالى (ولا يحزنك قولهم) الآية
١٢٨ ص
(٥١)
قوله تعالى (ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض)
١٢٩ ص
(٥٢)
قوله تعالى (هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه) الآية
١٣٠ ص
(٥٣)
قوله تعالى (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه)
١٣١ ص
(٥٤)
قوله تعالى (قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)
١٣٣ ص
(٥٥)
قوله تعالى (واتل عليهم نبأ نوح)
١٣٤ ص
(٥٦)
قوله تعالى (فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك) الآية
١٣٨ ص
(٥٧)
قوله تعالى (ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومه) الآية
١٣٩ ص
(٥٨)
قوله تعالى (ثم بعثنا من بعدهم موسى) الآية
١٤٠ ص
(٥٩)
قوله تعالى (قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا) الآية
١٤١ ص
(٦٠)
قوله تعالى (ويحق الله الحق بكلماته)
١٤٢ ص
(٦١)
قوله تعالى (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه) الآية
١٤٣ ص
(٦٢)
قوله تعالى (وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله) الآية
١٤٤ ص
(٦٣)
قوله تعالى (وأوحينا إلى موسى وأخيه)
١٤٦ ص
(٦٤)
قوله تعالى (وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة) الآية
١٤٧ ص
(٦٥)
قوله تعالى (قال قد أجيبت دعوتكما) الآية
١٥١ ص
(٦٦)
قوله تعالى (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر)
١٥٢ ص
(٦٧)
قوله تعالى (آلآن وقد عصيت قبل) الآية
١٥٤ ص
(٦٨)
قوله تعالى (فاليوم ننجيك ببدنك) الآية
١٥٥ ص
(٦٩)
قوله تعالى (ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق) الآية
١٥٧ ص
(٧٠)
قوله تعالى (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك) الآية
١٥٨ ص
(٧١)
قوله تعالى (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها) الآية
١٦٣ ص
(٧٢)
قوله تعالى (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض) الآية
١٦٤ ص
(٧٣)
قوله تعالى (وما كان لنفس أن تؤمن إلا باذن الله) الآية
١٦٦ ص
(٧٤)
قوله تعالى (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض) الآية
١٦٨ ص
(٧٥)
قوله تعالى (فهل ينتظرون الا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم) الآية
١٦٩ ص
(٧٦)
قوله تعالى (قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني) الآية
١٧٠ ص
(٧٧)
قوله تعالى (ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك) الآية
١٧٢ ص
(٧٨)
قوله تعالى (وان يمسسك الله بضر) الآية
١٧٣ ص
(٧٩)
قوله تعالى (قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم) الآية
١٧٤ ص
(٨٠)
قوله تعالى (واتبعوا ما يوحى إليك)
١٧٥ ص
(٨١)
سورة هود
١٧٦ ص
(٨٢)
قوله تعالى (الر كتاب أحكمت آياته)
١٧٦ ص
(٨٣)
قوله تعالى (ألا تعبدوا الا الله) الآية
١٧٨ ص
(٨٤)
قوله تعالى (وأن استغفروا ربكم) الآية
١٧٩ ص
(٨٥)
قوله تعالى (ألا انهم يثنون صدورهم)
١٨٣ ص
(٨٦)
قوله تعالى (وما من دابة في الأرض الا على الله رزقها) الآية
١٨٤ ص
(٨٧)
قوله تعالى (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام)
١٨٥ ص
(٨٨)
قوله تعالى (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة) الآية
١٨٨ ص
(٨٩)
قوله تعالى (ولئن أذقنا الانسان منا رحمة)
١٨٩ ص
(٩٠)
قوله تعالى (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء)
١٩٠ ص
(٩١)
قوله تعالى (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك) الآية
١٩١ ص
(٩٢)
قوله تعالى (أم يقولون افتراه)
١٩٣ ص
(٩٣)
قوله تعالى (فان لم يستجيبوا لكم) الآية
١٩٥ ص
(٩٤)
قوله تعالى (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) الآية
١٩٧ ص
(٩٥)
قوله تعالى (أفمن كان على بينة من ربه)
١٩٩ ص
(٩٦)
قوله تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا) الآية
٢٠٢ ص
(٩٧)
قوله تعالى (أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض) الآية
٢٠٤ ص
(٩٨)
قوله تعالى (أولئك الذين خسروا أنفسهم)
٢٠٦ ص
(٩٩)
قوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) الآية
٢٠٧ ص
(١٠٠)
قوله تعالى (مثل الفريقين كالأعمى)
٢٠٨ ص
(١٠١)
قوله تعالى (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه)
٢٠٩ ص
(١٠٢)
قوله تعالى (فقال الملا الذين كفروا من قومه) الآية
٢١٠ ص
(١٠٣)
قوله تعالى (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي
٢١٢ ص
(١٠٤)
قوله تعالى (ويا قوم لا أسألكم عليه مالا)
٢١٣ ص
(١٠٥)
قوله تعالى (ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم)
٢١٤ ص
(١٠٦)
قوله تعالى (قال يا نوح قد جادلتنا) الآية
٢١٦ ص
(١٠٧)
قوله تعالى (ولا ينفعكم نصحي) الآية
٢١٨ ص
(١٠٨)
قوله تعالى (أم يقولون افتراه) الآية
٢١٩ ص
(١٠٩)
قوله تعالى (وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن)
٢٢٠ ص
(١١٠)
قوله تعالى (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا)
٢٢١ ص
(١١١)
قوله تعالى (ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملا من قومه) الآية
٢٢٢ ص
(١١٢)
قوله تعالى (فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه
٢٢٣ ص
(١١٣)
قوله تعالى (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور)
٢٢٤ ص
(١١٤)
قوله تعالى (وقال اركبوا فيها) الآية
٢٢٧ ص
(١١٥)
قوله تعالى (وهى تجرى بهم في موج كالجبال)
٢٢٩ ص
(١١٦)
قوله تعالى (وقيل يا أرض ابلعي ماءك)
٢٣٢ ص
(١١٧)
قوله تعالى (وقضى الامر) الآية
٢٣٣ ص
(١١٨)
قوله تعالى (وقيل بعدا للقوم الظالمين)
٢٣٤ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص

تفسير الرازي - الرازي - ج ١٧ - الصفحة ١٥٤ - قوله تعالى (آلآن وقد عصيت قبل) الآية

اعلم أن تفسير اللفظ في قوله: * (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) * مذكور في سورة الأعراف، والمعنى: أنه تعالى لما أجاب دعاءهما أمر بني إسرائيل بالخروج من مصر في الوقت المعلوم ويسر لهم أسبابه، وفرعون كان غافلا عن ذلك، فلما سمع أنهم خرجوا وعزموا على مفارقة مملكته خرج على عقبهم وقوله: * (فأتبعهم) * أي لحقهم يقال: أتبعه حتى لحقه، وقوله: * (بغيا وعدوا) * البغي طلب الاستعلاء بغير حق، والعدو الظلم، روي أن موسى عليه السلام لما خرج مع قومه وصلوا إلى طرف البحر وقرب فرعون مع عسكره منهم، فوقعوا في خوف شديد، لأنهم صاروا بين بحر مغرق وجند مهلك، فأنعم الله عليهم بأن أظهر لهم طريقا في البحر على ما ذكر الله تعالى هذه القصة بتمامها في سائر السور، ثم إن موسى عليه السلام مع أصحابه دخلوا وخرجوا وأبقى الله تعالى ذلك الطريق يبسا، ليطمع فرعون وجوده في التمكن من العبور، فلما دخل مع جمعه أغرقه الله تعالى بأن أوصل أجزاء الماء ببعضها وأزال الفلق، فهو معنى قوله: * (فأتبعهم فرعون وجنوده) * وبين ما كان في قلوبهم من البغي وهي محبة الإفراط في قتلهم وظلمهم، والعدو وهو تجاوز الحد، ثم ذكر تعالى أنه لما أدركه الغرق أظهر كلمة الإخلاص ظنا منه أنه ينجيه من تلك الآفات وههنا سؤالان:
السؤال الأول: أن الإنسان إذا وقع في الغرق لا يمكنه أن يتلفظ بهذا اللفظ فكيف حكى الله تعالى عنه أنه ذكر ذلك؟
والجواب: من وجهين: الأول: أن مذهبنا أن الكلام الحقيقي هو كلام النفس لا كلام اللسان فهو إنما ذكر هذا الكلام بالنفس، لا بكلام اللسان، ويمكن أن يستدل بهذه الآية على إثبات كلام النفس لأنه تعالى حكى عنه أنه قال هذا الكلام، وثبت بالدليل أنه ما قاله باللسان، فوجب الاعتراف بثبوت كلام غير كلام اللسان وهو المطلوب. الثاني: أن يكون المراد من الغرق مقدماته.
السؤال الثاني: أنه آمن ثلاث مرات أولها قوله: * (آمنت) * وثانيها قوله: * (لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل) * وثالثها قوله: * (وأنا من المسلمين) * فما السبب في عدم القبول والله تعالى متعال عن أن يلحقه غيظ وحقد حتى يقال: إنه لأجل ذلك الحقد لم يقبل منه هذا الإقرار؟
والجواب: العلماء ذكروا فيه وجوها:
الوجه الأول: أنه إنما آمن عند نزول العذاب، والإيمان في هذا الوقت غير مقبول، لأن عند نزول العذاب يصير الحال وقت الإلجاء، وفي هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة، ولهذا السبب قال تعالى: * (فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا) * (غافر: ٨٥).
الوجه الثاني: هو أنه إنما ذكر هذه الكلمة ليتوسل بها إلى دفع تلك البلية الحاضرة والمحنة الناجزة، فما كان مقصوده من هذه الكلمة الإقرار بوحدانية الله تعالى، والاعتراف بعزة الربوبية
(١٥٤)