وإنما صدر الآيتين السابقتين بقوله: " الذي لا له هو " فوصف به " الله " وعقبه بالأسماء بخلاف هذه الآية إذ قال: " هو الله الخالق " الخ.
لان الأسماء الكريمة المذكورة في الآيتين السابقتين وهي أحد عشر اسما من لوازم الربوبية ومالكية التدبير التي تتفرع عليها الألوهية والمعبودية بالحق وهي على نحو الأصالة والاستقلال لله سبحانه وحده لا شريك له في ذلك فاتصافه تعالى وحده بها يستوجب اختصاص الألوهية واستحقاق المعبودية به تعالى.
فالأسماء الكريمة بمنزلة التعليل لاختصاص الألوهية به تعالى كأنه قيل لا إله إلا هو لأنه عالم الغيب والشهادة هو الرحمان الرحيم، ولذا أيضا ذيل هذه الأسماء بقوله ثناء عليه:
" سبحان الله عما يشركون " ردا على القول بالشركاء كما يقوله المشركون.
وأما قوله: " هو الله الخالق البارئ المصور " فالمذكور فيه من الأسماء يفيد معنى الخلق والايجاد واختصاص ذلك به تعالى لا يستوجب اختصاص الألوهية به كما يدل عليه أن الوثنيين قائلون باختصاص الخلق والايجاد به تعالى وهم مع ذلك يدعون من دونه أربابا وآلهة ويثبتون له شركاء.
وأما وقوع اسم الجلالة في صدر الآيات الثلاث جميعا فهو علم للذات المستجمع لجميع صفات الكمال يرتبط به ويجري عليه جميع الأسماء وفي التكرار مزيد تأكيد وتثبيت للمطلوب.
وقوله: " له الأسماء الحسنى " إشارة إلى بقية الأسماء الحسنى عن آخرها لكون الأسماء جمعا محلي باللام وهو يفيد العموم.
وقوله: " يسبح له ما في السماوات والأرض " أي جميع ما في العالم من المخلوقات حتى نفس السماوات والأرض وقد تقدم توضيح معنى الجملة مرارا.
ثم ختم الآيات بقوله: " وهو العزيز الحكيم " أي الغالب غير المغلوب الذي فعله متقن لا مجازفة فيه فلا يعجزه فيما شرعه ودعا إليه معصية العاصين ولا مشاقة المعاندين ولا يضيع عنده طاعة المطيعين وأجر المحسنين.
والعناية إلى ختم الكلام بالاسمين والإشارة بذلك إلى كون القرآن النازل من عنده كلام عزيز حكيم هو الذي دعا إلى تكرار اسمه العزيز وذكره مع الحكيم مع تقدم ذكره بين الأسماء.
تفسير الميزان
(١)
سورة الطور
٤ ص
(٢)
سورة النجم
٢٤ ص
(٣)
سورة القمر
٥٣ ص
(٤)
(1 - 8) كلام فيه إجمال القول في شق القمر (بحث قرآني وعقلي وتاريخي)
٥٩ ص
(٥)
(9 - 42) كلام في سعادة الأيام ونحوستها في فصول: (بحث قرآني وروائي وعقلي)
٧٠ ص
(٦)
1 - في سعادة الأيام ونحوستها 2 - في سعادة الكواكب ونحوستها 3 - في التفاؤل والتطير (43 - 55) كلام في القدر (بحث قرآني وروائي وعقلي)
٨٩ ص
(٧)
سورة الرحمن
٩١ ص
(٨)
سورة الواقعة
١١٣ ص
(٩)
سورة الحديد
١٤١ ص
(١٠)
سورة المجادلة
١٧٥ ص
(١١)
سورة الحشر
١٩٨ ص
(١٢)
سورة الممتحنة
٢٢٤ ص
(١٣)
سورة الصف
٢٤٦ ص
(١٤)
سورة الجمعة
٢٦١ ص
(١٥)
(1 - 8) كلام في معنى تعليم الحكمة (بحث قرآني وعقلي)
٢٦٨ ص
(١٦)
سورة المنافقون
٢٧٦ ص
(١٧)
(1 - 8) كلام حول النفاق في صدر الاسلام (بحث قرآني وتاريخي)
٢٨٦ ص
(١٨)
سورة التغابن
٢٩٢ ص
(١٩)
سورة الطلاق
٣١٠ ص
(٢٠)
سورة التحريم
٣٢٧ ص
(٢١)
سورة الملك
٣٤٦ ص
(٢٢)
سورة القلم
٣٦٥ ص
(٢٣)
سورة الحاقة
٣٩٠ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٩ - الصفحة ٢٢٣ - سورة الحشر
(٢٢٣)