وقوله: " وكلا وعد الله الحسنى " أي وعد الله المثوبة الحسنى كل من أنفق وقاتل قبل الفتح أو أنفق وقاتل بعده وإن كانت الطائفة الأولى أعظم درجة من الثانية، وفيه تطييب لقلوب المتأخرين إنفاقا وقتالا أن لهم نيلا من رحمته وليسوا بمحرومين مطلقا فلا موجب لان ييأسوا منها وإن تأخروا.
وقوله: " والله بما تعملون خبير " تذييل متعلق بجميع ما تقدم ففيه تشديد للتوبيخ وتقرير وتثبيت لقوله: " لا يستوي منكم " الخ، ولقوله: " وكلا وعد الله الحسنى " ويمكن أن يتعلق بالجملة الأخيرة لكن تعلقه بالجميع أعم وأشمل.
قوله تعالى: " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم " قال الراغب: وسمي ما يدفع إلى الانسان من المال بشرط رد بدله قرضا. انتهى، وقال في المجمع: وأصله القطع فهو قطعه عن مالكه بإذنه على ضمان رد مثله. قال: والمضاعفة الزيادة على المقدار مثله أو أمثاله. انتهى، وقال الراغب: الاجر والأجرة ما يعود من ثواب العمل دنيويا كان أو أخرويا قال: " ولا يقال إلا في النفع دون الضر بخلاف الجزاء فإنه يقال في النفع والضر. انتهى ملخصا.
وما يعطيه تعالى من الثواب على عمل العبد تفضل منه من غير استحقاق من العبد فإن العبد وما يأتيه من عمل ملك طلق له سبحانه ملكا لا يقبل النقل والانتقال غير أنه اعتبر اعتبارا تشريعيا العبد مالكا وملكه عمله، وهو المالك لما ملكه وهو تفضل آخر ثم اختار ما أحبه من عمله فوعده ثوابا على عمله وسماه أجرا وجزاء وهو تفضل آخر، ولا ينتفع به في الدنيا والآخرة إلا العبد قال تعالى: " للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم " آل عمران: ١٧٢، وقال: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون " حم السجدة: ٨، وقال بعد وصف الجنة ونعيمها: " إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا " الانسان: ٢٢، وما وعده من الشكر وعدم المن عند إيتاء الثواب تمام التفضل.
وفي الآية حث بليغ على ما ندب إليه من الانفاق في سبيل الله حيث استفهم عن الذي ينفق منهم في سبيل الله ومثل إنفاقه بأنه قرض يقرضه الله سبحانه وعليه أن يرده ثم قطع أنه لا يرد مثله إليه بل يضاعفه ولم يكتف بذلك بل أضاف إليه أجرا كريما في الآخرة والاجر الكريم هو المرضي في نوعه والاجر الأخروي كذلك لأنه غاية ما يتصور
تفسير الميزان
(١)
سورة الطور
٤ ص
(٢)
سورة النجم
٢٤ ص
(٣)
سورة القمر
٥٣ ص
(٤)
(1 - 8) كلام فيه إجمال القول في شق القمر (بحث قرآني وعقلي وتاريخي)
٥٩ ص
(٥)
(9 - 42) كلام في سعادة الأيام ونحوستها في فصول: (بحث قرآني وروائي وعقلي)
٧٠ ص
(٦)
1 - في سعادة الأيام ونحوستها 2 - في سعادة الكواكب ونحوستها 3 - في التفاؤل والتطير (43 - 55) كلام في القدر (بحث قرآني وروائي وعقلي)
٨٩ ص
(٧)
سورة الرحمن
٩١ ص
(٨)
سورة الواقعة
١١٣ ص
(٩)
سورة الحديد
١٤١ ص
(١٠)
سورة المجادلة
١٧٥ ص
(١١)
سورة الحشر
١٩٨ ص
(١٢)
سورة الممتحنة
٢٢٤ ص
(١٣)
سورة الصف
٢٤٦ ص
(١٤)
سورة الجمعة
٢٦١ ص
(١٥)
(1 - 8) كلام في معنى تعليم الحكمة (بحث قرآني وعقلي)
٢٦٨ ص
(١٦)
سورة المنافقون
٢٧٦ ص
(١٧)
(1 - 8) كلام حول النفاق في صدر الاسلام (بحث قرآني وتاريخي)
٢٨٦ ص
(١٨)
سورة التغابن
٢٩٢ ص
(١٩)
سورة الطلاق
٣١٠ ص
(٢٠)
سورة التحريم
٣٢٧ ص
(٢١)
سورة الملك
٣٤٦ ص
(٢٢)
سورة القلم
٣٦٥ ص
(٢٣)
سورة الحاقة
٣٩٠ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٩ - الصفحة ١٥٤ - سورة الحديد
(١٥٤)