تفسير القمي
(١)
مقدمة المحشي
٢٧ ص
(٢)
مقدمة المصنف
٢٧ ص
(٣)
الجزء (1)
٥٤ ص
(٤)
سورة الفاتحة
٥٤ ص
(٥)
سورة البقرة
٥٦ ص
(٦)
معاني الايمان
٥٧ ص
(٧)
معاني الكفر
٥٩ ص
(٨)
معاني الحياة
٦١ ص
(٩)
ابتداء خلقة آدم
٦٣ ص
(١٠)
حج آدم
٧١ ص
(١١)
قصة البقرة
٧٥ ص
(١٢)
قضية أبي ذر
٧٧ ص
(١٣)
أصل السحر
٨١ ص
(١٤)
قصة هاروت وماروت
٨٣ ص
(١٥)
إبراهيم وبناء البيت
٨٧ ص
(١٦)
الجزء (2)
٨٨ ص
(١٧)
كيفية الحج
٩٥ ص
(١٨)
اقسام الطلاق
١٠١ ص
(١٩)
اقسام العدة.
١٠٥ ص
(٢٠)
قصة طالوت وجالوت
١٠٧ ص
(٢١)
الجزء (3)
١١٠ ص
(٢٢)
آية الكرسي
١١١ ص
(٢٣)
قصة بخت نصر
١١٣ ص
(٢٤)
احكام الربا
١١٩ ص
(٢٥)
(سورة آل عمران)
١٢٢ ص
(٢٦)
مسائل النصراني والامام الباقر (ع)
١٢٥ ص
(٢٧)
قصة مريم
١٢٧ ص
(٢٨)
رفع عيسى
١٢٩ ص
(٢٩)
الجزء (4)
١٣٣ ص
(٣٠)
ورود الرايات يوم القيامة
١٣٥ ص
(٣١)
غزوة أحد
١٣٧ ص
(٣٢)
مقام الأمير (ع) في أحد
١٣٩ ص
(٣٣)
شجاعة امرأة في أحد
١٤١ ص
(٣٤)
شهادة حمزة (ع)
١٤٣ ص
(٣٥)
مواساة رجل من الأنصار
١٤٩ ص
(٣٦)
(سورة النساء)
١٥٦ ص
(٣٧)
حكم الكلالة
١٥٩ ص
(٣٨)
الجزء (5)
١٦١ ص
(٣٩)
احكام القتل
١٧٣ ص
(٤٠)
الجزء (6)
١٨٣ ص
(٤١)
(سورة المائدة)
١٨٦ ص
(٤٢)
القمار في الجاهلية
١٨٧ ص
(٤٣)
دخول بني إسرائيل في التيه
١٩١ ص
(٤٤)
قصة هابيل وقابيل
١٩٣ ص
(٤٥)
خطبة النبي (ص) يوم الغدير
١٩٩ ص
(٤٦)
قضية ليلة العقبة
٢٠١ ص
(٤٧)
الهجرة إلى الحبشة
٢٠٣ ص
(٤٨)
الجزء (7)
٢٠٦ ص
(٤٩)
نزول حرمة الخمر
٢٠٧ ص
(٥٠)
المأمون والامام الجواد (ع)
٢٠٩ ص
(٥١)
نكاح الجواد (ع) من أم الفضل
٢١١ ص
(٥٢)
اقسام الصوم
٢١٣ ص
(٥٣)
مسائلة الله النبي يوم القيامة
٢١٧ ص
(٥٤)
(سورة الانعام)
٢١٩ ص
(٥٥)
ولادة إبراهيم (ع)
٢٣٣ ص
(٥٦)
الجزء (8)
٢٣٩ ص
(٥٧)
(سورة الأعراف)
٢٤٨ ص
(٥٨)
اعتراض جبرئيل على آدم
٢٥١ ص
(٥٩)
رد الجبرية والقدرية
٢٥٣ ص
(٦٠)
جهنم في الأرض والجنة في السماء
٢٥٧ ص
(٦١)
أسئلة مولى عمر من الباقر (ع)
٢٥٩ ص
(٦٢)
الجزء (9)
٢٦٢ ص
(٦٣)
آيات تسع لموسى
٢٦٣ ص
(٦٤)
نزول التوراة
٢٦٥ ص
(٦٥)
مناجاة الله موسى
٢٦٩ ص
(٦٦)
قوم ثمود
٢٧١ ص
(٦٧)
ميثاق النبيين في الذر
٢٧٣ ص
(٦٨)
(سورة الأنفال)
٢٨٠ ص
(٦٩)
غزوة بدر
٢٨٣ ص
(٧٠)
كلام المقداد وسعد
٢٨٥ ص
(٧١)
خوف قريش
٢٨٧ ص
(٧٢)
كلام رسول الله (ص) لقريش
٢٨٩ ص
(٧٣)
شهادة عبيدة بن الحارث
٢٩١ ص
(٧٤)
حمل إبليس لواء المشركين
٢٩٣ ص
(٧٥)
(سورة التوبة)
٢٩٧ ص
(٧٦)
شورى قريش في دار الندوة
٢٩٩ ص
(٧٧)
مبيت علي (ع) على فراش النبي (ص)
٣٠١ ص
(٧٨)
الجزء (10)
٣٠٤ ص
(٧٩)
غزوة حنين
٣١١ ص
(٨٠)
مواساة الأمير (ع) في حنين
٣١٣ ص
(٨١)
خطبة النبي (ص) في تبوك
٣١٧ ص
(٨٢)
حديث المنزلة
٣١٩ ص
(٨٣)
وفاة أبي ذر
٣٢١ ص
(٨٤)
توبة المتخلفين عن القتال
٣٢٣ ص
(٨٥)
مصرف الصدقات
٣٢٥ ص
(٨٦)
الجزء (11)
٣٢٩ ص
(٨٧)
توبة أبي لبابة
٣٢٩ ص
(٨٨)
مسجد ضرار
٣٣١ ص
(٨٩)
(سورة يونس)
٣٣٤ ص
(٩٠)
غرق فرعون
٣٤١ ص
(٩١)
أسف يونس على آل فرعون
٣٤٥ ص
(٩٢)
سورة هود
٣٤٧ ص
(٩٣)
الجزء (12)
٣٤٧ ص
(٩٤)
معاني الأمة
٣٤٩ ص
(٩٥)
قصة نوح
٣٥١ ص
(٩٦)
قصة لوط
٣٥٥ ص
(٩٧)
قصة صالح
٣٥٧ ص
(٩٨)
خروج إبراهيم من بلاد نمرود
٣٥٩ ص
(٩٩)
هلاك قوم لوط
٣٦١ ص
(١٠٠)
(سورة يوسف)
٣٦٥ ص
(١٠١)
دعاء يوسف في السجن
٣٧١ ص
(١٠٢)
الجزء (13)
٣٧٢ ص
(١٠٣)
كتاب عزيز مصر إلى يعقوب
٣٧٧ ص
(١٠٤)
دعاء يعقوب ويوسف للفرج
٣٧٩ ص
(١٠٥)
قميص يوسف
٣٨١ ص
(١٠٦)
رد شباب زليخا
٣٨٣ ص
(١٠٧)
(سورة الرعد)
٣٨٥ ص
(١٠٨)
خلقة فاطمة من طوبى
٣٩١ ص
(١٠٩)
(سورة إبراهيم)
٣٩٣ ص
(١١٠)
الانسان وآخر يومه من الدنيا
٣٩٥ ص
(١١١)
ولوج النكيرين في القبر
٣٩٧ ص
(١١٢)
سورة الحجر
٣٩٨ ص
(١١٣)
الجزء (14)
٣٩٨ ص
(١١٤)
ميلاد النبي الأعظم (ص)
٣٩٩ ص
(١١٥)
حماء أبي طالب عن النبي
٤٠٥ ص
(١١٦)
(سورة النحل)
٤٠٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تعريف الكتاب ٤ ص
تقديم ٥ ص
تقديم ٦ ص
مقدمة المصحح ١٠ ص
مقدمة المصحح ١١ ص
مقدمة المصحح ١٢ ص
مقدمة المصحح ١٣ ص
مقدمة المصحح ١٤ ص
مقدمة المصحح ١٥ ص
مقدمة المصحح ١٦ ص
مقدمة المصحح ١٧ ص
مقدمة المصحح ١٨ ص
مقدمة المصحح ١٩ ص
مقدمة المصحح ٢٠ ص
مقدمة المصحح ٢١ ص
مقدمة المصحح ٢٢ ص
مقدمة المصحح ٢٣ ص
مقدمة المصحح ٢٤ ص
مقدمة المصحح ٢٥ ص
مقدمة المصحح ٢٦ ص
مقدمة المصحح ٧ ص
مقدمة المصحح ٨ ص
مقدمة المصحح ٩ ص
تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ١ - الصفحة ٢٢٧ - (سورة الانعام)
وذلك إليهم ان شاؤوا اهتدوا وان شاؤوا ضلوا وهم مجوس هذه الأمة وكذب أعداء الله المشية والقدرة لله " كما بدأكم تعودون " من خلقه الله شقيا يوم خلقه كذلك يعود إليه شقيا ومن خلقه سعيدا يوم خلقه كذلك يعود إليه سعيدا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه (١) واما قوله
(١) لا كلام في مذهب الإمامية في أن العبد ليس بمجبور في أفعاله بل هو الذي يفعل حسنته وسيئته وهو المسؤول عنها يوم القيامة والقول بان الله تعالى فاعل أفعالهم باطل عندهم اجماعا وقد دلت عليه قبله الآيات والروايات، فاما الآيات فناهيك منها: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقوله تعالي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، ومن الروايات مضافا إلى ما مضى سابقا قول الصادق عليه السلام حين سئل عن معنى القدر قال: ما استطعت ان تلوم العبد عليه فهو فعله وما لم تستطع ان تلوم العبد عليه فهو فعل الله تعالى، يقول الله للعبد لم عصيت! لم فسقت! فهذا فعل العبد ولا يقول له لم مرضت لم طلت لم قصرت! لم ابيضضت لم اسوددت! لأنه فعل الله (الأنوار النعمانية ٢ / ٢٦١) وان خطر في بال بأنه ما بال تلك الأخبار التي يجنح ظاهرها إلى الجبر كاخبار الطينة وكذا قوله عليه السلام: من خلقه الله شقيا يوم خلقه كذلك يعود إليه إلى آخر ما في متن الكتاب.
(قلنا) انه قد أجيب عنه بوجوه:
الأول: ما صار إليه علم الهدى السيد مرتضى (رح) فإنه قد استراح بالقول بأنها اخبار آحاد مخالفة للكتاب والاجماع فوجب ردها، فلذلك طرحها كما هو مذهبه في اخبار الآحاد أينما وردت، ذلك لان الكتاب والاجماع قد دلا على أن صدور الحسنة والسيئة إنما هو باختيار العبد وليس فيه مدخل للطينة بوجه من الوجوه.
والثاني: ما ذهب إليه ابن إدريس (رح) من أنها اخبار متشابهة يجب الوقوف عندها وتسليم أمرها إليهم عليهم السلام.
والثالث: ما صار إليه بعض المحدثين من حملها على المجاز والكناية كما يقال في العرف لمن أسدي عرفه إلى عباد الله وحسن خلقه هذا رجل قد عجنت طينته بفعل الخير وحب الكرم والتقوى.
والرابع: وهو المشهور في تأويل هذه الأخبار وما ضاهاها مما ظاهره الجبر ونفي الاختيار من أنه منزل على العلم الإلهي، فإنه سبحانه قد علم في الأزل أحوال الخلق في الأبد وما يأتونه وما يذرونه بالاختيار منهم فلما علم منهم هذه الأحوال وانها تقع باختيارهم عاملهم بهذه المعاملة كالخلق من الطينة الخبيثة أو الطينة الطيبة وحينئذ كتبت الشقاوة والسعادة في الناس قبل ان يجيئوا في حيز الوجود، وكما أن العلم بان زيدا اسود وبكرا البيض ليس علة للسواد والبياض الموجودين فيهما كذلك علم الله تعالى بكون زيد سعيدا أو شقيا لا يكون علة للسعادة والشقاوة فيه بل إنهما مستندتان إليه.
الخامس: وهو ألطف الوجوه ما قال غواص بحار الاخبار، وطلاع جواهرها عن الأستار، جدنا السيد الجزائري رحمه الله في أنواره من أن خلق الأرواح قد كان قبل خلق عالم الذر، وقد أجج سبحانه نارا وكلف تلك الأرواح بالدخول، كما سيأتي تفصيله عند تفسير الآية " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " في هذا الكتاب فمنهم من بادر إلى الامتثال ومنهم من تأخر عنه ولم يأت به، فمن هناك جاء الايمان والكفر ولكن بالاختيار، فلما أراد سبحانه ان يخلق لتلك الأرواح أبدانا تتعلق لكل نوع من الأرواح نوعا مناسبا له من الأبدان فيكون ما صنع بها سبحانه جزاءا لذلك التكليف السابق، نعم لما مزج الطينتين اثر ذلك المزج في قبول الاعمال الحسنة وضدها، هذا ما قبل في هذه المسألة، مضافا إلى ما ذكرناه سابقا في ابتداء الكتاب في حاشيتنا ص ٣٨، من اشتراط البداء في ذلك، فيتبين لك ان القول بالبداء يقلع أساس الجبرية والقدرية كلتيهما، نعم من ذهب إلى انكاره فلابد له من الاقرار بالجبر فأقروا به بل اعتنقوا به. ج. ز.
(قلنا) انه قد أجيب عنه بوجوه:
الأول: ما صار إليه علم الهدى السيد مرتضى (رح) فإنه قد استراح بالقول بأنها اخبار آحاد مخالفة للكتاب والاجماع فوجب ردها، فلذلك طرحها كما هو مذهبه في اخبار الآحاد أينما وردت، ذلك لان الكتاب والاجماع قد دلا على أن صدور الحسنة والسيئة إنما هو باختيار العبد وليس فيه مدخل للطينة بوجه من الوجوه.
والثاني: ما ذهب إليه ابن إدريس (رح) من أنها اخبار متشابهة يجب الوقوف عندها وتسليم أمرها إليهم عليهم السلام.
والثالث: ما صار إليه بعض المحدثين من حملها على المجاز والكناية كما يقال في العرف لمن أسدي عرفه إلى عباد الله وحسن خلقه هذا رجل قد عجنت طينته بفعل الخير وحب الكرم والتقوى.
والرابع: وهو المشهور في تأويل هذه الأخبار وما ضاهاها مما ظاهره الجبر ونفي الاختيار من أنه منزل على العلم الإلهي، فإنه سبحانه قد علم في الأزل أحوال الخلق في الأبد وما يأتونه وما يذرونه بالاختيار منهم فلما علم منهم هذه الأحوال وانها تقع باختيارهم عاملهم بهذه المعاملة كالخلق من الطينة الخبيثة أو الطينة الطيبة وحينئذ كتبت الشقاوة والسعادة في الناس قبل ان يجيئوا في حيز الوجود، وكما أن العلم بان زيدا اسود وبكرا البيض ليس علة للسواد والبياض الموجودين فيهما كذلك علم الله تعالى بكون زيد سعيدا أو شقيا لا يكون علة للسعادة والشقاوة فيه بل إنهما مستندتان إليه.
الخامس: وهو ألطف الوجوه ما قال غواص بحار الاخبار، وطلاع جواهرها عن الأستار، جدنا السيد الجزائري رحمه الله في أنواره من أن خلق الأرواح قد كان قبل خلق عالم الذر، وقد أجج سبحانه نارا وكلف تلك الأرواح بالدخول، كما سيأتي تفصيله عند تفسير الآية " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " في هذا الكتاب فمنهم من بادر إلى الامتثال ومنهم من تأخر عنه ولم يأت به، فمن هناك جاء الايمان والكفر ولكن بالاختيار، فلما أراد سبحانه ان يخلق لتلك الأرواح أبدانا تتعلق لكل نوع من الأرواح نوعا مناسبا له من الأبدان فيكون ما صنع بها سبحانه جزاءا لذلك التكليف السابق، نعم لما مزج الطينتين اثر ذلك المزج في قبول الاعمال الحسنة وضدها، هذا ما قبل في هذه المسألة، مضافا إلى ما ذكرناه سابقا في ابتداء الكتاب في حاشيتنا ص ٣٨، من اشتراط البداء في ذلك، فيتبين لك ان القول بالبداء يقلع أساس الجبرية والقدرية كلتيهما، نعم من ذهب إلى انكاره فلابد له من الاقرار بالجبر فأقروا به بل اعتنقوا به. ج. ز.
(٢٢٧)