فقال أحد أصحابه ساعتئذ:
تفسير " المعية " بالعلم ليس بمجاز، بل هو حقيقة. لان قوله تعالى (انني معكما أسمع وأرى) معناه بالعلم باتفاق المفسرين (١٣).
فقلت له:
إذا ذكرت " المعية " مطلقة غير مقيدة بظرف المكان جاز أن تكون بمعنى " العلم ". أما إذا ذكرت مقيدة بظرف المكان، كما في قوله تعالى: (وهو معكم (أينما) كنتم) كانت حقيقة في الحضور، وكان حملها على غير الحضور " مجازا " وتأويلا.
وبالجملة، فإن وصف الله بالاستواء على العرش يجب الاقتصار فيه على " النص " من غير أن يزاد عليه عبارة " وهو في كل مكان بعلمه " (١٤).
لأن هذه الزيادة - علاوة على كونها لم ترد عن المعصوم
مناظرة بين الزمزمي والألباني
مناظرة بين الزمزمي والألباني - محمد الزمزمي بن الصديق ، حسن بن علي السقاف - الصفحة ٢٦
(١٣) انظر كيف يدعون الاجماع والاتفاقات فيما يريدون مع أنهم يقولون " من ادعى الاجماع فهو كاذب " إذا خالف الاجماع أهواءهم، وقد خالفهم في ذلك ابن تيمية في مواضع وابن عثيمين فقالا: إن الله معنا حقيقة!! الفتاوى الجزء (٥ / ١٠٢ - ١٠٣) والقواعد المثلى لابن عثيمين ص (٥٧).
(١٤) وكذلك لا يجوز أن تزاد لفظة (بذاته) لأنها لم ترد، وهي صريحة في التجسيم والتشبيه أيضا!!
(١٤) وكذلك لا يجوز أن تزاد لفظة (بذاته) لأنها لم ترد، وهي صريحة في التجسيم والتشبيه أيضا!!
(٢٦)