الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٧ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٥٨٥ ثم دخلت سنة خمس وثمانين وخمسمائة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر فتح شقيف أرنون < / فهرس الموضوعات > ٥٨٥ ثم دخلت سنة خمس وثمانين وخمسمائة ذكر فتح شقيف أرنون في هذه السنة في ربيع الأول سار صلاح الدين إلى شقيف أرنون وهو من أمنع الحصون ليحصره فنزل بمرج عيون فنزل صاحب الشقيف وهو أرناط صاحب صيدا وكان هذا أرناط من أعظم الناس دهاء ومكرا فدخل اليه واجتمع به واظهر له الطاعة والمودة وقال له أنا محب لك ومعترف بإحسناك وأخاف أن يعرف المركيس ما بيني وبينك فينال أولادي وأهلي منه أذى فإنهم عنده فأشتهي أن تمهلني حتى أتوصل في تخليصهم من عنده وحينئذ أحضر أنا وهم عندك ونسلم الحصن إليك وأكون أنا وهم في خدمتك نقنع بما تعطينا من أقطاع فظن صلاح الدين صدقه فأجابه إلى ما سأل فاستقر الأمر بينهما أن يتسلم الشقيف في جمادى الآخرة .
وأقام صلاح الدين بمرج عيون ينتظر الميعاد وهو مفكر لقرب انقضاء مدة الهدنة بينه وبين البيمند صاحب أنطاكية فأمر تقي الدين ابن أخيه أن يسير فيمن معه من عساكره ومن يأتي من بلاد المشرق ويكون مقابل أنطاكية لئلا يغير صاحبها على بلاد الإسلام عند انقضاء الهدنة .
وكان أيضا منزعج الخاطر كثير الهم لما بلغه من اجتماع الفرنج بمدينة