الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤٦٩ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٦٢٤ ثم دخلت سنة أربع وعشرين وستمائة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر دخول الكرج مدينة تفليس وإحراقها < / فهرس الموضوعات > ٦٢٤ ثم دخلت سنة اربع وعشرين وستمائة ذكر دخول الكرج مدينة تفليس وإحراقها في هذه السنة في ربيع الأول وصل الكرج مدينة تفليس ولم يكن بها من العسكر الاسلامي من يقوم بحمايتها وسبب ذلك ان جلال الدين لما عاد من خلاط كما ذكرنا قبل وأوقع بالإيوانية فرق عساكره إلى المواضع الحارة الكثيرة المرعى ليشتوا بها وكان عسكره قد أساؤوا السيرة في رعية تفليس وهم مسلمون وعسفوهم فكاتبوا الكرج يستدعونهم إليهم ليملكوهم البلد فاغتنم الكرج ذلك لميل أهل البلد إليهم وخلوه من العسكر فاجتمعوا وكانوا بمدينتي قرس وآني وغيرهما من الحصون وساروا إلى تفليس وكانت خالية كما ذكرناه ولأن جلال الدين استضعف الكرج لكثرة من قتل منهم ولم يظن فيهم حركة فملكوا البلد ووضعوا السيف فيمن بقي من أهله وعلموا انهم لا يقدرون على حفظ البلد من جلال الدين فأحرقوها جميعها .
وأما جلال الدين فإنه لما بلغه الخبر سار فيمن عنده من العساكر ليدركهم فلم ير منهم أحدا كانوا قد فارقوا تفليس لما أحرقوها .