الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٨٤ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٦٠٦ ثم دخلت سنة ست وستمائة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر ملك العادل الخابور ونصيبين وحصر سنجار وعوده عنها واتفاق نور الدين أرسلان شاه ومظفر الدين < / فهرس الموضوعات > ٦٠٦ ثم دخلت سنة ست وستمائة ذكر ملك العادل الخابور ونصيبين وحصر سنجار وعوده عنها واتفاق نور الدين أرسلان شاه ومظفر الدين في هذه السنة ملك العادل أبو بكر بن أيوب بلد الخابور ونصيبين وحصر مدينة سنجار والجميع من اعمال الجزيرة وهي بيد قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود .
وسبب ذلك أن قطب الدين المذكور كان بينه وبين ابن عمه نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود صاحب الموصل عداوة مستحكمة وقد تقدم ذكر ذلك فلما كان سنة خمس وستمائة حصلت مصاهرة بين نور الدين والعادل فإن ولد العادل تزوج بابنة لنور الدين وكان لنور الدين وزراء يحبون أن يشتغل عنهم فحسنوا له مراسلة العادل والاتفاق معه على أن يقتسما بالبلاد التي لقطب الدين وبالولاية التي لولد سنجر شاه ابن غازي بن مودود وهي جزيرة ابن عمر وأعمالها فيكون ملك قطب الدين للعادل وتكون الجزيرة لنور الدين .
فوافق هذا القول هوى نور الدين فأرسل إلى العادل في المعنى فأجابه إلى ذلك مستبشرا وجاءه ما لم يكن يرجوه لأنه علم أنه متى ملك هذه البلاد