فتوح البلدان

فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة ٥٦٢

قال: فأمضى عثمان ومن بعده من الولاة ذلك، وجعلوها موروثة يرثها ورثة الميت ممن ليس في العطاء، حتى كان عمر بن عبد العزيز.
قال سليمان: فسألني عن ذلك فأخبرته بهذا. فأنكر الوراثة وقال:
اقطعها وأعم بالفريضة. فقلت: فإني أتخوف أن يستن بك من بعد في قطع الوراثة ولا يستن (ص ٤٥٨) بك في عموم الفريضة. قال: صدقت وتركهم.
١٠٥٤ - حدثني بكر بن الهيثم، حدثنا عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفرض للمولود إذا ولد في عشرة، فإذا بلغ أن يفرض له ألحق بالفريضة. فلما كان معاوية فرض ذلك للفطيم. فلما كان عبد الملك بن مروان قطع ذلك كله إلا عمن شاء.
١٠٥٥ - حدثنا عفان: قال: حدثنا يزيد. قال: أنبأ يحيى بن المتوكل، عن عبد الله بن نافع، عن ابن عمر أن عمر كان لا يفرض للمولود حتى يفطم. ثم نادى مناديه:
لا تعجلوا أولادكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الاسلام.
وحدثنا عمرو الناقد قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق أن جده مر على عثمان فقال له: كم معك من عيالك يا شيخ؟ قال: معي كذا. قال: قد فرضنا لك وفرضنا لعيالك مئة مئة.
١٠٥٦ - حدثنا أبو عبيد قال:
حدثنا مروان بن شجاع الجزري قال: أثبتني عمر بن عبد العزيز وأنا فطيم في عشرة دنانير.